الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٣ - ٢٩ درّة نجفيّة اختلاف علماء الرجال في إسحاق بن عمّار
الصادق، و الكاظم ٨، و كان فطحيا. قال الشيخ: (إلّا إنه ثقة، و أصله معتمد عليه). و كذا قال النجاشي؛ فالأولى عندي التوقف فيما ينفرد به) [١] انتهى [٢].
و من هذه العبارة، سرى الوهم و الاشتباه عند من عند تأخّر عنه ممن لم يحقّق الحال، و لم يتدبر في قرائن الأحوال التي هي المدار في باب علم الرجال.
و مما يدل على التعدّد أن المذكور في (رجال النجاشي) إسحاق بن عمار بن حيان، و أنه صيرفي، و أن له إخوة و أبناء إخوة مشاركين له في النسب و النسبة، و المذكور في (الفهرست) ابن عمار بن موسى الساباطي. و لعمار إخوة أيضا متصفون بهذه النسبة، و لم يذكر في ترجمة أحد من ولد عمار بن حيان، مع تعدّدهم في كتب الرجال و روايتهم للأخبار أنه ساباطي، و لا في أحد من ولد عمار بن موسى أنه صيرفي، مع استقصاء علماء الرجال لذكر الصفات المميّزة.
ففي ترجمة قيس من (الخلاصة) أنه (ابن عمار بن حيان، قريب الأمر) [٣].
و في ترجمة إسماعيل أنه (ابن عمار الصيرفي الكوفي و أنه أخو إسحاق) [٤].
و في الحديث أن الصادق ٧ إذا رآهما قال: «و قد يجمعهما لأقوام» [٥]. يعني الدنيا و الآخرة.
و في الصحيح عن عمار بن حيان قال: خبّرت أبا عبد اللّه ٧ ببرّ إسماعيل ابني بي، فقال: «لقد كنت احبه و قد ازددت له حبا» [٦].
و في ذلك ما يشهد بجلالتهما.
[١] خلاصة الأقوال: ٣١٧- ٣١٨/ ١٢٤٤.
[٢] و قال الشيخ في (الفهرست): إسحاق .. ينفرد به، انتهى، من «ح».
[٣] خلاصة الأقوال: ٢٣١/ ٧٨٧.
[٤] خلاصة الأقوال: ٣١٧/ ١٢٤٣، و ليس فيه أنه كوفي صيرفي.
[٥] اختيار معرفة الرجال ٢: ٤٠٢/ ٧٥٢.
[٦] الكافي ٢: ١٦١/ ١٢، باب البر بالوالدين، بحار الأنوار ٧١: ٥٥/ ١٢.