الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٦ - المقام الثاني في الحلال المختلط بالحرام إذا كان محصورا
حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه» يقتضي حلية كل واحد من المشتبهين، إلّا إن الجمع بين الأخبار بعد رعاية الاحتياط مستدع لما قلنا) انتهى.
و أشار بالأخبار الصحيحة المتقدمة إلى ما قدمه قبيل هذا الكلام من بعض أخبار: «كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال» إلى آخره.
ثم قال- في مسألة ما يحلّ و يحرم بالعارض في شرح قول المصنف ثمة:
(و إذا اختلط بالحرام فهو له حلال) [١] إلى آخره- ما صورته: (و إذا اختلط الحلال بالحرام فهو له حلال حتى يعرف الحرام بعينه فيدعه؛ لقول الصادق ٧ في صحيحة عبد اللّه بن سنان [٢]).
ثم ساق الأخبار التي قدمنا نقلها عنه في أدلة القول المشار إليه، ثم قال:
(و يستفاد من ظواهرها عدم وجوب الاجتناب عن اللحم المذكّى المختلط بالميتة، إلّا إن المشهور وجوبه كما مرّ. و لعل الفرق بين الميتة و بين السرقة و الربا- حيث وجب الاجتناب عن المختلط بها دون المختلط بهما- إنما هو أصالة الحرمة فيها و عروضه فيهما، و يحتمل تنزيل الأخبار فيها على الاستحباب. و في جواز بيع المختلط بها ممّن يستحل الميتة نوع إيماء إلى أن النهي تنزيهي، و العلم عند اللّه) انتهى.
أقول: أنت خبير بأن كلامه الأول صريح في موافقة القول المشهور بالتفصيل بين المحصور و غير المحصور، و حمل الأخبار الدالة على أن «كل شيء فيه حلال و حرام ..»- إلى آخره- على غير المحصور خاصة؛ فإن قوله أولا في بيان حجة القول المشهور في وجوب الاجتناب عن اللحم المختلط ذكيّه بميتته، لوجوب
[١] مفاتيح الشرائع ٢: ٢٢٤/ المفتاح: ٦٨١.
[٢] الكافي ٥: ٣١٣/ ٩، وسائل الشيعة ٢٤: ٢٣٦، أبواب الأطعمة و الأشربة، ب ٦٤، ح ٢.