الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٤ - ٢٤ درة نجفية في مشروعية العمل بالاحتياط و عدمها
أقول: و الاحتياط هنا بالتوقف على ذهاب الحمرة عند من قام له الدليل على أن الغروب عبارة عن استتار القرص المعلوم، لعدم رؤيته عند المشاهدة، مع عدم الحائل محمول على الاستحباب، و أما عند من يجعل أمارة الغروب زوال الحمرة كما هو المختار عندنا- لحمل تلك الأخبار على التقية- فهو محمول على الوجوب. و كلامه ٧ هنا محتمل لكل من الأمرين.
و من ذلك صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا ٧ في المتمتع بها، حيث قال فيها: «اجعلوهن من الأربع»، فقال له صفوان بن يحيى: على الاحتياط؟
قال: «نعم» [١].
و الظاهر كما استظهره أيضا جملة من أصحابنا [٢]- رضوان اللّه عليهم- حمل الاحتياط هنا على المحاذرة من العامة و التقية منهم؛ لاستفاضة النصوص و ذهاب جمهور الأصحاب إلى عدم الحصر في المتعة، و أنها ليست من السبعين [٣] فضلا عن الأربع. و لعل وجهه أنه إذا اقتصر على جعلها رابعة لم يمكن الاطلاع عليه بكونها متعة ليطعن عليه بذلك و يتيسّر له دعوى الدوام لو أنهم بخلاف ما إذا كانت زائدة على الأربع، فإنه لا يتم له الاعتذار و لا النجاة من اولئك الفجار.
و من ذلك رواية شعيب الحداد قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل من مواليك يقرئك السّلام، و قد أراد أن يتزوج امرأة قد وافقته و أعجبه بعض شأنها، و قد كان لها زوج فطلّقها ثلاثا على غير السنة، و قد كره أن يقدم على تزويجها حتى
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٢٥٩/ ١١٢٤، الاستبصار ٣: ١٤٨/ ٥٤٢، وسائل الشيعة ٢١: ٢٠، أبواب المتعة، ب ٤، ح ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٢١: ٢٠، أبواب المتعة، ب ٤، ذيل الحديث: ٩.
[٣] الكافي ٥: ٤٥١/ ٤، باب أنهن بمنزلة الإماء ..، وسائل الشيعة ٢١: ١٩، أبواب المتعة، ب ٤، ح ٧.