الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢١ - ٢٤ درة نجفية في مشروعية العمل بالاحتياط و عدمها
ما إذا علم أصل الحكم و كان هو الوجوب، و لكن حصل الشك في اندراج بعض الأفراد تحته، و ستأتي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الواردة في جزاء الصيد دالة على ذلك. و من هذا القسم- لكن مع كون الاحتياط بالترك- ما إذا كان الحكم الشرعي في المقام التحريم، و حصل الشك في اندراج بعض الجزئيات كما ذكرنا، فإن الاحتياط هنا بالترك كحكم السجود على الخزف، و الحكم بطهارته بالطبخ، فإن أصل الحكم في كل من المسألتين معلوم، و لكن هذا الفرد بسبب الشك في استحالته بالطبخ و عدمها، قد حصل الشك في اندراجه تحت أصل الحكم.
فالاحتياط عند من يحصل له الشك المذكور واجب بترك السجود عليه و ترك التيمم به، لعدم الجزم ببقائه على أصل الأرضية و منك الشك في اندراج بعض الأصوات و دخوله في الغناء المعلوم تحريمه، فإن الاحتياط واجب بتركه. و أما من يعمل بالبراءة الأصليّة فإنه يرجح بها هاهنا جانب العدم فلا يتجه ذلك عنده.
و من الاحتياط الواجب بالجمع بين الأفراد المشكوك فيها ما إذا اشتغلت ذمته تعيينا بواجب، و لكن تردّد بين فردين أو أزيد من أفراد ذلك الواجب، فإنه يجب عليه الإتيان بالجميع من قبيل ما لا يتم الواجب إلّا به، فهو واجب، كما إذا اشتغلت الذمة بفريضة من الصلوات الخمس مع جهلها في الخمس مثلا، فإنّه يجب عليه الإتيان بالخمس مقتصرا فيما اشترك فيها في عدد بالإتيان بذلك العدد بنيّة [١] مرددة.
و منه التردد في وجوب الجمعة، فإنه يجب عليه الجمع بينها و بين الظهر.
إلى غير ذلك من المواضع التي يقف عليها المتتبع.
[١] من «ح».