الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢ - ١٩ درّة نجفيّة في الجواب عن بعض الإشكالات الواردة على الأخباريين
فلا [١]. و الحمل على التقيّة في ترك الجواب بالمرّة يجري مثله في إجمال الأجوبة. على أنه قد وردت جملة من الأخبار دالة على أن كلامهم : ينصرف على وجوه عديدة لهم في كل منها المخرج. و لا بأس بإيراد ما عثرنا عليه منها، فمن ذلك ما رواه شيخنا الصدوق- عطّر اللّه مرقده- في كتاب (معاني الأخبار) بسنده إلى داود بن فرقد قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا، إن الكلمة لتنصرف على وجوه فلو شاء إنسان لصرّف [٢] كلامه كيف شاء و لا يكذّب» [٣].
و روى فيه بسنده إلى زيد الزرّاد [٤] عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال أبو جعفر ٧:
«يا بني، اعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم و معرفتهم؛ فإن المعرفة هي الدراية للرّواية، و بالدرايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الإيمان. إني نظرت في كتاب عليّ ٧ فوجدت في الكتاب أن قيمة كلّ امرئ و قدره معرفته أن اللّه يحاسب الناس على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا» [٥].
و روى فيه بسنده عن إبراهيم الكرخي عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال: «حديث تدريه خير من ألف حديث ترويه. و لا يكون الرجل منكم فقيها حتى يعرف معاريض [٦] كلامنا؛ إن الكلمة من كلامنا لتنصرف إلى سبعين وجها لنا من الجميع المخرج» [٧].
و روى في كتاب (البصائر) بسنده عن عبد الأعلى قال: دخلت أنا و علي بن
[١] انظر وسائل الشيعة ٢٧: ٦٢- ٧٧، أبواب صفات القاضي، ب ٧.
[٢] في «ح»: تصرّف.
[٣] معاني الأخبار: ١/ ١.
[٤] في المصدر: بريد الرزاز.
[٥] معاني الأخبار: ١/ ٢.
[٦] في «ح»: معارض.
[٧] معاني الأخبار: ٢/ ٣.