الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٣ - ٢٢ درة نجفية في صحة طلاق الحائل المراجعة قبل الدخول بها
فلا حاجة إلى المسّ و يصح طلاقها و يحسب من الثلاث.
قال: (و إنّما جاز هذا التأويل، لأنه كان أكثر ما يكون غرض الناس من المراجعة الطلاق و البينونة، كما يستفاد من كثير من الأخبار، و يشار إليه بقوله ٧:
«و إلّا فإنما هي [١] واحدة»، حتى إنه صدر ذلك عن الأئمَّة :، كما مضى في حديث أبي جعفر ٧ أنه قال: «إنما فعلت ذلك بها لأنه لم يكن لي بها حاجة») انتهى كلامه رفع مقامه.
و أشار بحديث أبي جعفر ٧ إلى رواية أبي بصير قال: سألت أبا جعفر ٧ عن الطلاق التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فقال: «اخبرك بما صنعت أنا بامراة كانت عندي، و أردت أن اطلقها، فتركتها حتى إذا طمثت و طهرت، طلقتها من غير جماع، و أشهدت على ذلك شاهدين، ثم طلقتها [٢]، حتى إذا كادت أن تنقضي عدّتها راجعتها و دخلت بها، و تركتها [٣] حتى إذا طمثت و طهرت، ثم طلقتها على طهر من غير جماع بشاهدين، ثم تركتها حتى إذا كان قبل أن تنقضي عدتها راجعتها و دخلت بها، حتى إذا طمثت و طهرت ثم طلقتها على طهر [٤] بغير جماع بشهود، و إنما فعلت ذلك بها لأنه لم يكن لي بها حاجة» [٥].
و ما ذكره (قدّس سرّه) من الجمع لا يخلو عندي من قرب، و يؤيده ما ورد في تفسير قوله سبحانه وَ لٰا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرٰاراً لِتَعْتَدُوا [٦] من رواية الحلبي عن أبي
[١] من «ح» و المصدر، و في «ق»: فانها، بدل: فإنما هي.
[٢] في «ح»: تركتها.
[٣] ليست في «ح».
[٤] من غير جماع بشاهدين .. على طهر، سقط في «ح».
[٥] الكافي ٦: ٧٥- ٧٦/ ١، باب التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره، وسائل الشيعة ٢: ١١٩، أبواب أقسام الطلاق و أحكامه، ب ٤، ح ٣.
[٦] البقرة: ٢٣١.