الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٥ - ٢٢ درة نجفية في صحة طلاق الحائل المراجعة قبل الدخول بها
هذا [١] يمكن تطبيق الروايات الثلاث الاول التي ذكرناها في أدلّة [٢] مذهب ابن أبي عقيل فإنها و إن كانت مطلقة بالنسبة إلى ذلك إلّا إنها بالتأمّل في مضامينها و التعمق في معانيها، يظهر أنها إنما خرجت من ذلك القبيل.
أما صحيحة عبد الرحمن فإنه إنما سأل عن الرجل إذا طلق، فهل له أن يراجع أم لا، فأجاب ٧: «لا يطلق التطليقة الاخرى حتى يمسّها» [٣]. و أنت خبير بأن هذا الجواب بحسب الظاهر غير منطبق على السؤال.
و الظاهر أنه ٧ فهم من السائل بقرينة حالية أو مقالية و إن لم ينقل في الخبر أن مراده السؤال عن الرجعة لمجرد إيقاع الطلاق بعدها، فأجاب ٧ بالنهي عن ذلك الطلاق على هذا النحو: «إلّا أن يمسها»، كما فعله الباقر ٧ فيما تقدم من حديث أبي بصير، و معناها يرجع إلى معنى رواية أبي بصير كما أوضحناه سابقا.
و أما رواية المعلى فالظاهر أن غرض السائل أنه هل يصحّ الطلاق من غير رجعة، بمعنى أنه يترتّب عليه ما يترتّب على الواقع بعد الرجعة من البينونة و نحوها؟ و غرضه من ذلك استعلام ما لو قصد البينونة بالطلاق على هذا النحو، فإنه لا ثمرة للطلقة الثانية لو صحت إلّا قصد ذلك و حصوله، فأجاب ٧ بأنه «لا يقع الطلاق الثاني على هذا الوجه، إلّا مع الجماع بعد المراجعة».
و أما موثقة إسحاق بن عمار، فهي صريحة في ذلك، فإن إيقاع ذلك في يوم أو في طهر، دليل على كون الباعث على تلك الرجعة، هو مجرد قصد البينونة؛ فلذا نسبه إلى مخالفة السنة.
[١] في «ح» بعدها: الوجه.
[٢] في أدلّة، سقط في «ح».
[٣] الكافي ٦: ٧٣- ٧٤/ ٢، باب أن المراجعة لا تكون إلّا بالموافقة، تهذيب الأحكام ٨:
٤٤/ ١٣٤، الاستبصار ٣: ٢٨٠/ ٩٩٣، وسائل الشيعة ٢٢: ١٤١، أبواب أقسام الطلاق، ب ١٧، ح ٢.