مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٠٧ - ٥٤- باب ما جرى بينه
و قد تركت هذه الامة أبي و بايعوا غيره و قد سمعوا رسول اللّه ٦ يقول: أنت مني بمنزلة هارون من موسى الا النبوة، و قد رأوا رسول اللّه ٦ نصب أبي يوم غدير خمّ، و أمرهم أن يبلّغ الشاهد منهم الغائب و قد هرب رسول اللّه ٦ من قومه و هو يدعوهم إلى اللّه تعالى حتى دخل الغار و لو وجد أعوانا ما هرب و قد كف أبي يده حين ناشدهم و استغاث فلم يغث فجعل اللّه هارون في سعة حين استضعفوه و كادوا يقتلونه.
و جعل اللّه النبي ٦ في سعة حين دخل الغار و لم يجد أعوانا. و كذلك أبي و أنا في سعة من اللّه حين خذلتنا الامّة و بايعوك يا معاوية و إنّما هي السنن و الأمثال يتبع بعضها بعضا، أيّها الناس انكم لو التمستم فيما بين المشرق و المغرب ان تجدوا رجلا والده نبيّ غيرى و أخي لم تجدوه، و اني قد بايعت هذا و أن أدري لعلّه فتنة لكم و متاع الى حين [١]
. ٦- الطوسي، أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة و سألته قال:
حدّثنا محمد بن المفضل بن ابراهيم بن قيس الأشعري قال: حدّثنا علي بن حسان الواسطي، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن كثير، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه علي بن الحسين ٨ قال: لما أجمع الحسن بن علي ٨ على صلح معاوية خرج حتى لقيه.
فلمّا اجتمعا قام معاوية خطيبا فصعد المنبر و أمر الحسن عليه
____________
[١] أمالي الطوسي: ٢/ ١٧١.