مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٠٦ - ٥٤- باب ما جرى بينه
نزلت آية التطهير جمعنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في كساء لأمّ سلمة (رضي الله عنها) خيبريّ، ثم قال: اللّهم هؤلاء أهل بيتي و عترتي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، فلم يكن أحد في الكساء غيري، و أخي و أبي و امّي و لم يكن أحد يجنب في المسجد و يولد له فيه الا النبي (صلى اللّه عليه و آله) و أبي تكرمة من اللّه تعالى لنا و تفضيلا منه لنا، و قد رايتم مكان منزلتنا من رسول اللّه ٦.
و أمر بسدّ الأبواب فسدّها و ترك بابنا، فقيل له في ذلك فقال: أما أني لم أسدّها و أفتح بابه، و لكنّ اللّه عزّ و جلّ أمرني أن أسدّها و أفتح بابه، و أنّ معاوية زعم لكم أني رأيته للخلافة أهلا و لم أر نفسي لها أهلا، فكذب معاوية نحن أولى الناس بالنّاس في كتاب اللّه و على لسان نبيه (صلى اللّه عليه و آله)، و لم نزل أهل البيت مظلومين منذ قبض اللّه تعالى نبيه ٦، فاللّه بيننا و بين من ظلمنا حقنا و توثّب على رقابنا و حمل الناس علينا و منعنا سهمنا من الفيء و منع أمّنا ما جعل لها رسول اللّه ٦.
و اقسم باللّه لو أنّ الناس بايعوا أبي حين فارقهم رسول اللّه ٦ لأعطتهم السماء قطرها و الأرض بركتها و ما طمعت فيها يا معاوية، فلمّا خرجت من معدنها تنازعتها قريش بينها فطمعت فيها الطلقاء و أبناء الطلقاء أنت و أصحابك، و قد قال رسول اللّه ٦: ما ولّت أمّة أمرها رجلا و فيهم من هو أعلم منه إلّا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا الى ما تركوا، فقد تركت بنو إسرائيل هارون و هم يعلمون أنه خليفة موسى فيهم و اتبعوا السامري.