مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٠٥ - ٥٤- باب ما جرى بينه
كارهون ألا و أنّي كنت منيت الحسن [٧] أشياء و أعطيته أشياء و جميعها تحت قدمي لا أفي بشيء منها له ثم سار حتى دخل الكوفة فأقام بها أيّاما فلمّا استتمّت البيعة له من أهلها صعد المنبر فخطب الناس و ذكر أمير المؤمنين ٧ و نال منه و نال من الحسن ٧ ما نال، و كان الحسن و الحسين ٨ حاضرين.
فقام الحسين ٧ ليردّ عليه فأخذ بيده الحسن ٧ و أجلسه ثم قام فقال أيّها الذّاكر عليّا أنا الحسن و أبي علي و أنت معاوية و أبوك صخر و أمّي فاطمة و امّك هند و جدّي رسول اللّه و جدّك حرب و جدتي خديجة و جدّتك فتيلة فلعن اللّه أخملنا ذكرا و ألأمنا حسبا و شرنا قدما و أقدمنا كفرا و نفاقا فقالت طوائف من أهل المسجد آمين آمين [١]
. ٥- الطوسي، قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل قال: حدّثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبيد اللّه العردي عن أبيه عن عمار أبي اليقظان عن أبي عمر زاذان قال: لما وادع الحسن بن علي ٧ معاوية صعد معاوية المنبر و جمع الناس فخطبهم و قال: إنّ الحسن بن علي رآني للخلافة أهلا و لم ير نفسه لها أهلا، و كان الحسن ٧ أسفل منه بمرقاة، فلمّا فرغ من كلامه قام الحسن ٧ فحمد اللّه تعالى بما هو أهله، ثم ذكر المباهلة فقال:
فجاء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من الأنفس بأبي و من الأبناء بي و بأخي و من النساء بامي و كنا أهله، و نحن له و هو منا و نحن منه، و لما
____________
[١] الارشاد: ١٧٠.