مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٦٠ - - ٥٠- باب استنفاره أهل الكوفة
فقام إليه شبث بن ربعي، فقال له: و ما أنت و ذلك أيها العماني الأحمق، سرقت أمس بجلولاء فقطعك اللّه و تسبّ أمّ المؤمنين! فقام زيد، و شال يده المقطوعة و أومأ بيده إلى أبي موسى و هو على المنبر و قال له: يا عبد اللّه بن قيس، أ تردّ الفرات عن أمواجه دع عنك ما لست تدركه.
ثم قرأ: «الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا»، ثم نادى:
سيروا إلى أمير المؤمنين و صراط سيّد المرسلين و انفروا إليه أجمعين، و قام الحسن بن علي ٧، فقال: أيها الناس، أجيبوا دعوة إمامكم، و سيروا إلى إخوانكم، فانه سيوجد لهذا الأمر من ينفر إليه، و اللّه لأن يليه اولو النهي أمثل في العاجلة، و خير في العاقبة، فأجيبوا دعوتنا، و أعينونا على أمرنا؛ أصلحكم اللّه.
و قام عبد خير فقال: يا أبا موسى، أخبرني عن هذين الرّجلين، أ لم يبايعا عليّا! قال: بلى، قال: أ فأحدث عليّ حدثا يحلّ به نقض بيعته. قال: لا أدري، قال: لا دريت و لا أتيت اذا كنت لا تدري فنحن تاركوك حتى تدرى. أخبرني: هل تعلم أحدا خارجا عن هذه الفرق الأربع: علي بظهر الكوفة و طلحة و الزبير بالبصرة و معاوية بالشام، و فرقة رابعة بالحجاز قعود لا يجبى بهم فيء، و لا يقاتل بهم عدوّ! فقال أبو موسى: اولئك خير الناس، قال عبد خير اسكت يا أبا موسى، فقد غلب عليك غشك
. ١١- عنه، قال أبو جعفر: و أتت الاخبار عليّا ٧ باختلاف الناس بالكوفة فقال للأشتر: أنت شفعت في أبي موسى أن اقرّه على الكوفة فاذهب فاصلح ما افسدت، فقام الأشتر، فشخص نحو الكوفة، فاقبل حتى دخلها و الناس في المسجد الأعظم، فجعل لا يمرّ بقبيلة الّا