مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٦١ - - ٥٠- باب استنفاره أهل الكوفة
دعاهم، و قال: اتبعوني إلى القصر، حتى وصل القصر، فاقتحمه و أبو موسى يومئذ يخطب الناس على المنبر، و يثبّطهم، و عمار يخاطبه، و الحسن ٧ يقول اعتزل عملنا و تنحّ عن منبرنا، لا أمّ لك!
١٢- عنه، قال أبو جعفر: فروى أبو مريم الثقفي، قال: و اللّه إني لفي المسجد يومئذ إذ دخل علينا غلمان أبي موسى يشتدّون و يبادرون أبا موسى: أيها الأمير، هذا الأشتر قد جاء، فدخل القصر، فضربنا و أخرجنا، فنزل أبو موسى من المنبر، و جاء حتى دخل القصر، فصاح به الأشتر:
اخرج من قصرنا لا أمّ لك، أخرج اللّه نفسك! فو اللّه إنّك لمن المنافقين قديما قال: أجّلني هذه العشية، قال قد أجّلتك، و لا تبيتنّ في القصر الليلة، و دخل الناس ينهبون متاع أبي موسى، فمنعهم الأشتر، و قال: إني قد أخرجته و عزلته عنكم. فكفّ الناس حينئذ عنه [١].
قال الشيخ المفيد: دعا أمير المؤمنين ٧ الحسن ابنه و عمار بن ياسر و قيس بن سعد و بعثهم الى أبي موسى و كتب معهم من عبد اللّه علي أمير المؤمنين الى عبد اللّه بن قيس أما بعد يا ابن الحائك و اللّه اني كنت لا أرى بعدك من هذا الأمر الذي لم يجعلك اللّه له أهلا و لا جعل لك فيه نصيبا.
قد بعثت لك الحسن و عمار أو قيسا، فاخل لهم المصر و أهله و اعتزل عملنا مذموما مدحورا، فان فعلت، و الّا أمرتهم أن ينابذوك على سواء، إن اللّه لا يحبّ الخائنين فان أظهروا عليك قطعوك إربا إربا، و السلام على من شكر النعم و رضي البيعة و عمل للّه رجاء العاقبة [٢].
[١] شرح النهج: ١٤/ ١٩.
[٢] كتاب الجمل: ١٣١.