ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥١ - مسئلة ٧ قد عرفت أنّ أقلّ الطهر عشرة
ايام ثمّ هى مستحاضة) لان هذه الصورة تكون مقابلة للصورة الاولى التى لم يزد الدمان من العشرة فكما ان فى الصورة الثانى جعل المبدأ ابتداء حيضة الاولى كذلك فى الصورة الاولى التى لم يزد من العشرة.
و منها ما رواها محمد بن مسلم عن ابى عبد اللّه ٧ (قال اقل ما يكون الحيض ثلاثة و اذا رأت الدم قبل عشرة ايام فهو من الحيضة الاولى و اذا رأته بعد عشرة ايام فهو من حيضة اخرى مستقبلة) [١].
وجه الاستدلال انه بعد ما يلزم حمل الشرطية الثانية على عشرة النقاء اجماعا يوجب حمل الشرطية الاولى على ذلك أيضا و مقتضى اطلاق ذلك كون الدم الثانى من الحيضة الاولى و ان كان بينه و بين الدم الاوّل تسعة ايام من النقاء فلو كان مدة النقاء بين الدمين من الحيض يلزم كون مدة الحيض اكثر من عشرة ايام فلا بد من ان يكون مفاد الخبر كون النقاء المتخلل بين الدمين خارجا عن الحيض و هو المطلوب.
و فيه انه لا اشكال فى ظهور الشرطية الاولى فى ان بعد ما رأت المرأة اقل الحيض و هو ثلاثة ايام فاذا رأت الدم قبل عشرة ايام فهذا الدم محكوم بكونه من الحيض الاوّل لان المسلّم ان اكثر الحيض عشرة و ان تخلل نقاء فيها و لا معنى لكون الدم الثانى من الحيض الاوّل الا كون النقاء المتخلل بينهما جزء الحيض و لا يكون في الشرطية الاولى متعرضا لآخر الدم الثانى و حكم قطع الحيض فى العشرة او تجاوزه بل نفهم حكمها من دليل آخر.
و الشرطية الثانية متعرضة لظهور. الحيض بعد العشرة و عدم كونه من
[١] الرواية ١١ من الباب ١٠ من ابواب الحيض من الوسائل.