ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١ - المسألة الثانية ما اذا علمت المرأة بكون الخارج دما لكنه مشتبه
و فى المورد و ان كانت المرأة عالمة بالعلم الاجمالى بان الخارج امّا دم او غير دم لكن حيث لا اثر لغير الدم فلا يتنجز العلم الاجمالى فالمورد مورد اصالة البراءة.
و امّا فى الصورة الثانية و هى صورة علمها بانه دم و لكن تشك فى انه حيض او دم آخر فكل اثر يترتب على العلم باجماله يترتب عليه مثلا ان كان طرفى العلم دما يتيقن بنجاسته على كل حال فيحكم بنجاسة الدم المشكوك و امّا الاثر المترتب على واحد من طرفى العلم الاجمالى بالخصوص بحيث لا يترتب هذا الاثر على الطرف الآخر فلا مجال لا جرائه.
و امّا ان كان الاثر الشرعى لكل من الطرفين و ان كان الاثر فى كل منهما غير الاثر المترتب على الآخر كما فى المسألة الثانية فمع قطع النظر عن الروايات لا بدّ من الاحتياط فى الاطراف على التفصيل المذكور فى الاصول.
المسألة الثانية: ما اذا علمت المرأة بكون الخارج دما لكنه مشتبه
بين كونه دم الحيض او دم الاستحاضة فنقول فى الباب بعض الروايات الدال على وجوب الرجوع الى الصفات فان كان فى الدم صفات الحيض تعجله حيضا و ان كان متصفا بصفات الاستحاضة تجعله الاستحاضة نذكر بعضها.
منها ما رواها معاوية بن عمار (قال قال ابو عبد اللّه ٧ انّ دم الاستحاضة و الحيض ليس يخرجان من مكان واحد ان دم الاستحاضة بارد و ان دم الحيض حارّ) [١].
و منها ما رواها حفض بن البخترى (قال دخلت على ابى عبد اللّه ٧ امرأة فسألته عن الامرأة يستمرّ بها الدم فلا تدرى أحيض هو او غيره قال فقال لها ان
[١] الرواية ١ من الباب ٣ من ابواب الحيض من الوسائل.