ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٨ - *** مسئلة ٤ يجب على المستحاضة اختبار حالها
(١)
أقول امّا وجوب الاختيار مضافا الى لزوم المخالفة القطعية كثيرا ما في صورة عدمه يدل بعض النصوص عليه مثل رواية عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه ٧ قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المستحاضة أ يطؤها زوجها و هل تطوف بالبيت قال تقعد قرؤها الّذي كانت تحيض فيه فان كان قرؤها مستقيما فلتأخذ به و ان كان فيه خلاف فلتحتط بيوم او يومين و لتغتسل و لتستدخل كرسفا فان ظهر عن (على) الكرسف فلتغتسل ثمّ تضع كرسفا آخر. [١]
و امّا بطلان الصّلاة مع عدم الاختيار و عدم مطابقة عمله للواقع لعدم الاتيان بالمأمور به كما هو وظيفتها.
و امّا صحّة العمل مع كون المأمور به مطابقا للواقع و تمشى عنها القربة فلإتيانها المأمور به مع تمام شرائطه و اجزائه و قيوده فلا معنى لعدم الاجزاء.
و امّا مع عدم امكان الاختيار عن حالها فيجب العمل بالقدر المتيقن لانّها مع الاخذ به ينفى الزائد بالاصل فاذا صلّت مع الوضوء لكلّ صلاة و تبدّلت القطنة او تطهرها فاذا شكّت في وجوب الغسل عليها تتمسك باصالة البراءة عن الزائد على الوضوء هذا اذا لم تكن لها حالة سابقة من المتوسطة و الكثيرة و الّا فيجب عليها الاخذ بها و تترتّب احكام كلّ منهما من غسل واحد او اغسال ثلاثة و الوضوء لكل صلاة و كذا اذا لم نتمكّن من الاحتياط و الّا وجب عليه لانّ الاشتغال اليقينى يقتضي الفراغ اليقيني.
و امّا عدم كفاية الاختيار قبل الوقت الّا اذا علمت بعدم تغيير حالها الى ما بعد الوقت لانّ الاثر مترتب على الاختبار بعد الوقت و حالة بعد الوقت معيار
[١] الرواية ٨ من الباب ١ من ابواب الاستحاضة من الوسائل.