ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٠ - الأمر الرابع المعتبر فى سقوط الغسل على من مسّ الميّت تمامية أغسال الثلاثة
(١)
أقول في هذا الفصل امور:
الأمر الاوّل: وجوب الغسل على من مسّ ميّت الانسان بعد برده
و قبل غسله و عدم وجوبه قبل البرد و بعد الغسل.
هذا فى الجملة هو المشهور بل ادّعى الاجماع عليه و تدل الأخبار المستفيضة عليه نذكر بعضها تيمنا.
منها رواية محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ قال قلت الرجل يغمض الميّت أ عليه غسل قال اذا مسّه بحرارته فلا و لكن اذا مسّه بعد ما يرد فليغتسل. [١]
و رواية معاوية بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللّه ٧ الّذي يغسّل الميّت أ عليه الغسل قال نعم قلت فاذا مسّه و هو سخن قال لا غسل عليه فاذا برد فعليه الغسل قلت و البهائم و الطير اذا مسّها عليه غسل قال لا ليس هذا كالانسان. [٢]
الأمر الثاني: عدم وجوب الغسل على من مسّ ميّت غير الانسان
لصراحة بعض الروايات على ذلك مثل رواية معاوية بن عمّار المتقدم ذكرها فى الامر الاوّل.
الأمر الثالث: المناط فى وجوب الغسل على الماسّ كون المسّ بعد برد تمام جسده
مضافا الى دعوى الاجماع ظهور بعض الروايات عليه مثل الروايتين المتقدمتين فى الامر الاوّل و الثاني.
الأمر الرابع: المعتبر فى سقوط الغسل على من مسّ الميّت تمامية أغسال الثلاثة.
و ان اختلف كلمات الفقهاء (رضوان اللّه تعالى عليهم) فى اعتبار هذا الشرط و
[١] الرواية ١ من الباب ١ من ابواب غسل المسّ من الوسائل.
[٢] الرواية ٤ من الباب ١ من ابواب غسل المسّ من الوسائل.