ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢ - *** مسئلة ١ اذا خرج ممن شك فى بلوغها دم و كان بصفات الحيض
لانّ مقتضى ما دلّ من الروايات [١] الدالة على اشتراط ان لا يكون خروج الدم قبل بلوغ المرأة (تسع سنين) فى محكوميته بالحيض هو ان المرأة لا تحيض أو لا يحكم بكون دم الخارج منها حيضا الا بعد بلوغها و مقتضاها تقدم البلوغ على الحيض و كون الحيض دليلا على البلوغ لا نفس البلوغ وحده.
و الحال ان مقتضى الاخبار الثلاثة كون الحيض من علائم بلوغ المرأة و حدّه الّذي حدّ به بلوغها فينا فى كل من هذه الطائفتين من الاخبار مع الاخرى.
و نقول فى مقام الجمع بان مفاد هذه الاخبار ليس الا وجوب الصلاة او الخمار فيها او الصوم على المرأة الّتي حاضت و حيث ان مفاد الاخبار الدالة على عدم كون الدم الخارج قبل البلوغ حيضا دال على ان الخارج قبل البلوغ ليس حيضا يكون بلسانها حاكما على هذه الاخبار.
و يشرح هذه الاخبار بان الدم الخارج المعلوم كونه حيضا يكون بعد البلوغ فالحيض طريق الى البلوغ و كاشف عن سبق البلوغ و يرفع التعارض بين الطائفتين فتكون النتيجة هو ان الدم الخارج بصفات الحيض ممن شكه فى بلوغه محكوم بكونه حيضا و علامة على البلوغ لعدم كون الدم الخارج قبل البلوغ حيضا و علامة على البلوغ يعنى لعدم كون الدم الخارج قبل البلوغ حيضا حقيقة او حكما على الاختلاف فى المبنى الّذي قدّمنا احتمالاته فى صدر المسألة.
و من هذا يظهر حكم الصورة الاخرى من المسألة و هو انه لو خرج الدم بصفات الحيض فمن علم بلوغها من النساء لا يحكم بحيضية الدم الخارج منها لعدم قابليته لكونه حيضا بمقتضى ما دل على ان الدم الخارج قبل البلوغ لا يكون
[١] الرواية ٤ من الباب ٢ من ابواب العدد من الوسائل.