ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٨ - *** مسئلة ١٧ المستحاضة القليلة يجب عليها تجديد الوضوء لكل مشروط بالطهارة
تجديده لكل مشروط بالطهارة كالطواف الواجب و مسّ كتابة القرآن ان وجب و ليس لها الاكتفاء بوضوء واحد للجميع على الاحوط و ان كان ذلك الوضوء للصّلاة فيجب عليها تكراره بتكرارها حتّى فى المسّ يجب عليها ذلك لكل مسّ على الاحوط نعم لا يجب عليها الوضوء لدخول المساجد و المكث فيها بل و لو تركت الوضوء للصّلاة أيضا.
(١)
أقول قد ادعى الاجماع و التسالم على عدم الحاجة الى الوضوء لما كان مشروطا به اذا كانت المرأة مستحاضة بالاستحاضة القليلة و أتت بوظائفها من الوضوء و غيره حيث قال فى الشرائع (اذا فعلت ذلك كانت بحكم الطاهرة) لكن حيث لم يثبت كون ذلك الاجماع تعبديّا كاشفا عن نصّ وصل إليهم و لم يصل إلينا بل يحتمل كون مستند دعوى الاجماع اجتهادهم من عدم تعرض الاخبار لوجوب الوضوء عليها للطواف الواجب او لمس الكتاب الواجب عدم الحاجة الى الوضوء.
مع كون المراد من معقد اجماعهم غير معلوم لانّه كما يحتمل ان يكون مرادهم من كونها بحكم الطاهرة هو كونها كالمرأة الغير المستحاضة الطاهرة الّتي يجوز لها اتيان تمام الاعمال المشروطة بالطهارة أعنى الوضوء بالوضوء الّذي توضأت به لصلاتها فكما يجوز لها اتيان الصّلاة بالوضوء كذلك يجوز لها بذلك الوضوء اتيان كلّ ما كان مشروطا بالوضوء من الطواف الواجب و المسّ الواجب.
كذلك يحتمل ان يكون مرادهم كون الوضوء يجعلها بحكم الطهارة بالنسبة الى هذه الصّلاة فعلى هذا لا يمكن التمسك بالاجماع لمحل الكلام.