ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٤ - الأمر الخامس عدم لزوم كون المغسّل واحدا
الأمر الثانى: كفاية نية واحده للاغسال الثلاثة
بمعنى وقوع كل جزء من أجزائها بالكيفية المعهودة و يحصل ذلك بالقصد من المغسّل عند الشروع فيها و بقائها الى آخر جزء منها و الظاهر انّ البحث فى كفاية نية واحده او لا بحث لفظى.
الأمر الثالث: فى صورة اشتراك اثنين فى العمل
وجب على كل واحد منهما النيّة لانّهما مغسلان و يريدان تغسيل الميّت فلا بد منهما النية.
الأمر الرابع: فى صورة كون أحدهما مغسّلا و الأخر معينا
وجب نيّة الغسل على المغسّل و لا يجب على المعين لانه ليس مغسّلا و المراد من المعين من لا يكون له دخالة فى الغسل بل له فعل بعض المقدمات.
الأمر الخامس: عدم لزوم كون المغسّل واحدا
فى الأغسال الثلاثة بل يجوز توزيع الأغسال بان غسّل الميّت شخص بالماء و السدر و شخص آخر بالماء و الكافور و شخص ثالث غسّله بالماء القراح لانّ كل واحد منها عمل مستقل يمكن صدوره مستقلا من شخص و وجب على كل واحد منهم النية بالنسبة الى الغسل الّذي تصدّى لإيقاعه و لا ينافى ذلك اطلاق.
غسل الميّت على الثلاثة لان بايجاد الثلاثة سقط التكليف عن المكلّفين و لا يلزم صدورها من شخص واحد.
و كذا الكلام فى التوزع فى غسل واحد بأن غسل شخص رأس الميّت و رقبته و شخص آخر طرفه الأيمن و شخص ثالث طرفه الأيسر فيجب على كل واحد نيّة غسل البعض الّذي يغسله.
و ما قيل من دعوى السيرة على اعتبار كون المغسل واحدا لا يمكن اثباته بنحو تكون مستمرّة و متصلة الى زمان المعصوم ٧.
***