ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨ - الجهة الثانية فيما هو المراد من القرشية و النبطية
و امّا الطائفة الثالثة فغير رواية ابن ابي عمير ضعيفة السند فلا يبقى فى البين الّا مرسلة ابن ابى عمير فبعد الالتزام بانّ مرسلاته بحكم المسندات تدل على ان الحد خمسون لغير القرشية فبالنسبة الى غير القرشية لنا حجة على كون يأسها الخمسين لمرسلة ابن ابي عمير و مرسلة محمد بن ابى نصر بعد تقيد اطلاقها بغير القرشية فنلتزم فى غير القرشية بان حد يأسها الخمسون.
و امّا القرشية فما يدل على كون حد يأسها الستون من المراسيل الثلاثة ضعيفة السند لكن يدعى انجبار ضعفها فى خصوص القرشية بعمل الاصحاب على طبقها خصوصا مع ما فى مرسلة ابن ابى عمير من الاستثناء.
و امّا النبطية فكونها بحكم القرشية ليس له مدرك إلا مرسلة المقنعة فحيث كان مبنى الصدوق فيها على الاقتصار فى فنواه على متون الروايات و قال و قد روى ان القرشية و النبطية تريان الدم الى ستين سنه يقال بانها مثل القرشية و ان لم يكن مدركها مثل القرشية من حيث الاعتبار.
فتخلص ان ما يأتى بالنظر عاجلا ان حد الياس خمسون الّا للقرشية و النبطية و من يريد الاحتياط فالأحوط لهما هو الجمع من الخمسين الى الستين بين تروك الحائض و عمل المستحاضة بل الاحوط للقرشية الاحتياط بالجمع بين تروك الحائض و عمل المستحاضة الى آخر عمره لا كما فى بعض [١] الحواشى على العروة من احتياطها بهذا النحو الى بلوغها ستين سنة فافهم.
الجهة الثانية: فيما هو المراد من القرشية و النبطية
امّا القرشية و هى المنسوبة الى نضر بن كنانة و هو احد اجداد النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم و كان هو مدعوا بقريش و هذا هو
[١] و هو حاشية السيد الخوئى ; ص ٢١١.