ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢ - المسألة الثانية ما اذا علمت المرأة بكون الخارج دما لكنه مشتبه
دم الحيض حارّ عبيط أسود له دفع و حرارة و دم الاستحاضة أصفر بارد فاذا كان للدم حرارة و دفع و سواد فلتدع الصلاة قال فخرجت و هى تقول و اللّه أن لو كان امرأة ما زاد على هذا) [١].
و منها ما رواها اسحاق بن جرير (قال سألتني امرأة منّا ان ادخلها على ابى عبد اللّه ٧ فاستأذنت لها فأذن لها فدخلت (الى ان قال) فقالت ما تقول فى المرأة تحيض فتجوز أيّام حيضها قال ان كان أيّام حيضها دون عشرة أيّام استظهرت بيوم واحد ثمّ هى مستحاضة قالت فان الدم يستمر بها الشهر و الشهرين و الثلاثة كيف تصنع بالصلاة قال تجلس ايام حيضها ثمّ تغسل لكل صلاتين قالت له ان ايام حيضها تختلف عليها و كان يتقدم الحيض اليوم و اليومين و الثلاثة و يتأخّر مثل ذلك فما علمها به قال دم الحيض ليس به خفاء هو دم حارّ تجد له حرقة و دم الاستحاضة دم فاسد بارد قال فالتفتت الى مولاتها فقالت أ تراه كان امرأة مرّة) [٢] و غيرها.
اقول و المستفاد من هذه الروايات كون المرأة الشاكة بين كون دم الخارج منها دم الحيض او الاستحاضة مرجعها الصفات فالروايات المتقدمة دالة على انها ترجع الى الصفات و عين فيها ما هو صفة الحيض و ما هو صفة الاستحاضة.
انّما الاشكال فى انّه هل المرجع هذه الصفات مطلقا أو لا.
منشأ الاشكال هو ما نرى فى بعض الموارد من عدم الاعتبار بالصفات ففى مورد الشك فى كون الدم حيضا او استحاضة مثل كون المرأة فى ايام العادة فمع كون الدم بصفة الاستحاضة حكم بكونه حيضا و كذا غير هذا المورد.
[١] الرواية ٢ من الباب ٣ من ابواب الحيض من الوسائل.
[٢] الرواية ٣ من الباب ٣ من ابواب الحيض من الوسائل.