في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٥٩ - بيان الأحاديث الأربعين في علوم أهل البيت المعصومين
................................
____________________________________
قال : إنّ لنا في كلّ ليلة جمعة سروراً.
قلت : زادك الله وما ذاك؟
قال : إذا كان ليلة الجمعة وافى رسول الله ٦ العرش ووافي الأئمّة : معه ووافينا معهم ، فلا تردّ أرواحنا إلى أبداننا إلاّ بعلم مستفاد ، ولو لا ذلك لأنفدنا [١].
١٥ ـ حديث يونس بن عبد الرحمن ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ٧ قال : «ليس يخرج شيء من عند الله عزّ وجلّ حتّى يبدأ برسول الله ٦ ثمّ بأمير المؤمنين ٧ ثمّ بواحد بعد واحدٍ لكي لا يكون آخرنا أعلم من أوّلنا» [٢].
١٦ ـ حديث سماعة ، عن أبي عبد الله ٧ قال : «إنّ لله تبارك وتعالى علمين : علماً أظهر عليه ملائكته وأنبياءه ورسله ، فما أظهر عليه ملائكته ورسله وأنبيائه فقد علّمناه.
وعلماً استأثر به فإذا بدا لله في شيء منه أعلمنا ذلك وعرض على الأئمّة الذين كانوا من قبلنا» [٣].
١٧ ـ حديث حمران بن أعين أنّه سأل أبا جعفر ٧ عن قول الله عزّ وجلّ : (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) [٤].
قال أبو جعفر ٧ : إنّ الله عزّ وجلّ ابتدع الأشياء كلّها بعلمه على غير مثال كان قبله ، فابتدع السماوات والأرضين ولم يكن قبلهنّ سماوات ولا أرضون ، أما تسمع لقوله تعالى : (وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ) [٥].
فقال له حمران : أرأيت قوله جلّ ذكره : (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ
[١] الكافي : ج ١ ص ٢٥٤ ح ٢.
[٢] الكافي : ج ١ ص ٢٥٥ ح ٤.
[٣] الكافي : ج ١ ص ٢٥٥ ح ١.
[٤] سورة البقرة : الآية ١١٧.
[٥] سورة هود : الآية ٧.