في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٦٢٧ - أهل البيت
.........................................
____________________________________
رسول الله ، سيّداً في أولياء الله ، مشمّراً ، مجدّاً ، كادحاً ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، وأنتم في رفاهية من العيش ، وادعون [١] فاكهون [٢] ...» [٣].
ودونك شواهد وجدانية على تحقّق العزّ والفوز بأهل البيت : وعلى رأسهم سيّد العترة أمير المؤمنين ٧ في السيرة الغرّاء والجهود العصماء التي بذلوها سلام الله عليهم في سبيل الدين وأهله ، ولإنقاذ الناس من الجحيم وذُلّه [٤].
ففي يوم الخندق لم يبق بيت من بيوت المشركين إلاّ ودخله الوهن ، ولم يبق بين من المسلمين إلاّ ودخله العزّ [٥].
وقد أقرّ الصديق والعدوّ بذلك ، بل أجمعت الاُمّة على ذلك.
قال ابن دأب : (هدم الله عزّ وجلّ به بيوت المشركين ونصر به الرسول ٦ واعتزّ به الدين ...
ثمّ الشجاعة كان منها على أمر لم يسبقه الأوّلون ، ولم يدركه الآخرون من النجدة والبأس ومباركة الأخماس على أمر لم يرَ مثله ، لم يولّ دبراً قطّ ، ولم يبرز إليه أحد قطّ إلاّ قتله ، ولم يكعّ عن أحد قطّ دعاه إلى مبارزته ، ولم يضرب أحداً قطّ في الطول إلاّ قدّه ، ولم يضربه في العرض إلاّ قطعه بنصفين ، وذكروا أنّ رسول الله ٦ حمله على فرس ، فقال : بأبي أنت واُمّي ما لي وللخيل أنا لا أتبع أحداً ولا
[١] وادعون : ساكنون.
[٢] فاكهون : ناعمون.
[٣] الاحتجاج : ج ١ ص ١٣٥ ، بحار الأنوار : ج ٢٩ ص ٢٢٤ ، وتلاحظ الشرح في كتاب فاطمة الزهراء : ص ٤٢٣ ، وبهجة قلب المصطفى : ص ٣٣٧ ، وسوگنامه فدك : ص ٥٢٣.
[٤] بحار الأنوار : ج ٤١ ص ٥٩ ب ١٠٦ الأحاديث.
[٥] لاحظ الإمام علي من المهد إلى اللحد : ص ٧٩.