في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٦١٩ - كريم أوصاف أهل البيت
وَشَأنُكُمُ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ وَالرِّفْقُ (١) وَقَوْلُكُمْ حُكْمٌ وَحَتْمٌ (٢)
____________________________________
(١) ـ الشأن : هو الأمر والحال.
والحقّ : هو كلّ شيء ثابت محقّق ذو حقيقة ، ضدّ الباطل الذي لا حقيقة له.
والصدق : خلاف الكذب ، وهو مطابقة الخبر لما في نفس الأمر.
والرفق : ضدّ العنف والخرق ، وهو لين الجانب ، وأن يحسن الرجل العمل.
والمعنى : أنّكم أهل البيت شأنكم هو الحقّ في أحوالكم ، والصدق في أقوالكم ، والرفق في أفعالكم ومعاشرتكم.
فإنّهم : حجج الله تعالى على خلقه ، والسائرون فيهم من قِبَله ، ومظاهر صفاته فيكونون متّصفين بالحقّ والصدق والرفق.
وفي نسخة الكفعمي : «وشأنكم الحقّ ، وكلامكم الصدق ، وطبعكم الرفق».
(٢) ـ الحكم : هو العلم والفقه والقضاء بالعدل [١].
وفسّره والد المجلسي والسيّد شبّر بالحكمة ، التي عرفت بأنّها هي العلوم الحقيقيّة الإلهية.
والحتم : هو المعزوم الذي يجب اتّباعه.
والمعنى : أنّ قولكم أهل البيت هو ما قضاه الله تعالى الذي هو محتوم يجب اتّباعه ، أو حكمة الله التي يجب متابعتها.
وحتميّة اتّباع أقوال أهل البيت : ووجوب طاعتهم ممّا ثبت بصريح الكتاب في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ) [٢].
[١] مجمع البحرين : ص ٥١٢.
[٢] سورة النساء : الآية ٥٩.