في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٣٢٨ - وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً
.........................................
____________________________________
شرحه حيث قال في صلاة أمير المؤمنين ٧ :
وما ظنّك برجل يبلغ من محافظته على وِرده أن يُبسط له نطعٌ بين الصفّين ليلة الهرير ، فيصلّي عليه ورْدَه ، والسهام تقع بين يديه وتمرّ على صِماخيه يميناً وشمالاً ، فلا يرتاع لذلك ، ولا يقوم حتّى يفرغ من وظيفته! ثمّ قال : وأنت إذا تأمّلت دعواته ومناجاته ، ووقفت على ما فيها من تعظيم الله سبحانه وإجلاله ، وما يتضمّنه من الخضوع لهيبته ، والخشوع لعزّته والاستخذاء له ، عرفت ما ينطوي عليه من الإخلاص ، وفهمت من أي قلب خرجت ، وعلى أي لسان جرت!
وقيل لعلي بن الحسين ٧ ـ وكان الغاية في العبادة : أين عبادتك من عبادة جدّك؟
قال : «عبادتي عند عبادة جدّي كعبادة جدّي عند عبادة رسول الله ٦» [١].
فإقامة الصلاة وإتمام العبادات كانت بأهل بيت العصمة سلام الله عليهم كما في حديث الإمام الرضا ٧ :
«بالإمام تمام الصلاة والصيام والحجّ والجهاد ...» [٢].
وأهل البيت سلام الله عليهم قد أتمّوا الحجّة ، وأوضحوا المحجّة في بيان الحثّ على الصلوات ، والمحافظة عليها في جميع الأوقات ، والترغيب إليها في جميع المناسبات كما تشاهده في أحاديثهم الوافية [٣].
وقد بيّنوا حدود الصلاة وأبوابها وأحكامها بجميع سننها وآدابها.
وقد فسّر الشهيد الأوّل قدس سره حديث (إنّ للصلاة أربعة آلاف حدّ) بواجباتها ومندوبها ، فجعل أحكام الواجبات ألفاً وصنّف لها كتاب الألفية ، وجعل مندوباتها
[١] شرح نهج البلاغة : ج ١ ص ٢٧.
[٢] الكافي : ج ١ ص ٢٠٠.
[٣] بحار الأنوار : ج ٨٣ ص ١ ب ٦ الأحاديث.