في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٥٢٣ - الإيمان بهم
وَاَوَّلِكُمْ وَآخِرِكُمْ (١)
____________________________________
(١) ـ أي إنّي مؤمن بكم أهل البيت وبإمامتكم أيّها الأئمّة الاثنى عشر من أوّلكم وهو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ إلى آخركم الحجّة بن الحسن المهدي (عجّل الله تعالى فرجه) ، ولا أنكر أحداً منكم كما أنكره العامّة أو الواقفة والفرق المنحرفة.
فإنّ إنكار واحد منهم إنكار لبقيّتهم وهو موجب للنار كما تلاحظه في الأحاديث مثل :
١ ـ حديث ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ٧ قال : سمعته يقول : «ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم : من ادّعى إمامة من الله ليست له ، ومن جحد إماماً من الله ، ومن زعم أنّ لهما في الإسلام نصيباً» [١].
٢ ـ حديث ابن مسكان قال : سألت الشيخ ٧ [٢] عن الأئمّة :؟
قال : «من أنكر واحداً من الأحياء فقد أنكر الأموات» [٣].
فالأئمّة الطاهرون الذين يجب الإيمان بهم جميعاً ، هم إثنى عشر كاملاً ، بالنصّ الثابت من طريق الفريقين ، من طريق الخاصّة في (١٩) حديثاً ومن طريق العامّة في (٦٥) حديثاً [٤].
وهم الذين نصّ عليهم في حديث اللوح الشريف المتقدّم [٥].
وهم الذين ثبتت وصايتهم وخلافتهم ، وبُشّر بهم في الأديان السابقة على الإسلام كما تلاحظه في أحاديث كثيرة منها :
حديث أبي الطفيل قال : شهدت جنازة أبي بكر يوم مات ، وشهدت عمر حين
[١] الكافي : ج ١ ص ٣٧٣ ح ٤.
[٢] يعنى به الإمام الكاظم ٧.
[٣] الكافي : ج ١ ص ٣٧٣ ح ٨.
[٤] غاية المرام : ص ٢٨.
[٥] إكمال الدين : ص ٣٠٨ ب ٢٨ ح ١.