في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٤٢١ - هدي من اعتصم بهم
.........................................
____________________________________
قال : فوثب الرجل إلى علي بن أبي طالب واحتضنه من وراء ظهره ، وهو يقول : اعتصمت بحبل الله وحبل رسوله ، ثمّ قام فولّى وخرج. فقام رجل من الناس فقال يا رسول الله ـ صلّى الله عليك وأهلك ـ أَلحقُه وأسأله أن يستغفر لي؟
فقال رسو الله ٦ : إذا تجده مرفقاً.
قال : فلحقه الرجل وسأله ان يستغفر له.
فقال له : هل فهمت ما قال رسول الله ٦ وما قلت له؟
قال الرجل : نعم.
فقال له : إن كنت متمسّكاً بذلك الحبل فغفر الله لك ، وإلاّ فلا غفر الله لك وتركه ومضى» [١].
وفي حديث جعفر بن محمّد بن سعيد الحمسي مسنداً ، عن الإمام الصادق ٧ قال : «نحن حبل الله الذي قال : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) [و] ولاية علي ٧ من استمسك بها كان مؤمناً ، ومن تركها خرج عن الإيمان» [٢].
وقد تظافرت الأحاديث الشريفة في إنحصار الهداية بهم في بابين فلاحظ :
١ ـ (باب إنّ الناس لا يهتدون إلاّ بهم) [٣].
٢ ـ (باب إنّهم : الهداية والهدى والهادون في القرآن) [٤].
[١] كنز الدقائق : ج ٣ ص ١٨٦.
[٢] كنز الدقائق : ج ٣ ص ١٨٨.
[٣] بحار الأنوار : ج ٢٣ ص ٩٩ ب ٦.
[٤] بحار الأنوار : ج ٢٤ ص ١٤٣ ب ٤٥.