في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٤٤٠ - خلقتمهم النوريّة
.........................................
____________________________________
أضافة إلى نفسه تكرمة له وإعظاماً وتعبّد الملائكة بحمله ، كما خلق بيتاً في الأرض ولم يخلقه لنفسه ولا ليسكنه ، تعالى الله ذلك كلّه. لكنّه خلقه لخلقه وأضافه لنفسه إكراماً وإعظاماً ، وتعبّد الخلق بزيارته والحجّ إليه») [١].
وأمّا الأحاديث الشريفة الواردة في ذلك فهي كثيرة وفيرة نتبرّك منها بما يلي :
١ ـ حديث البرقي ، عن أمير المؤمنين ٧ جاء فيه : «إنّ العرش خلقه الله تعالى من أنوارٍ أربعة : نور أحمر منه احمرّت الحمرة ، ونور أخضر منه اخضرّت الخضرة ، ونور أصفر منه اصفرّت الصفرة ، ونور أبيض منه [ابيضّ] البياض وهو العلم الذي حمّله الله الحملة ...» [٢].
٢ ـ حديث صفوان بن يحيى ، عن الإمام الرضا ٧ الذي جاء فيه : «العرش ليس هو الله ، والعرش اسم علم وقدرة ، وعرش فيه كلّ شيء ...» [٣].
٣ ـ حديث داود الرقي ، عن الإمام الصادق ٧ في قوله تعالى :(وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ) [٤] أنّه قال :
«إنّ الله حمّل دينه وعلمه الماء قبل أن يكون أرض أو سماء أو جنّ أو إنس أو شمس أو قمر ، فلمّا أراد الله أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه فقال لهم : مَن ربّكم؟
فأوّل من نطق رسول الله ٦ وأمير المؤمنين ٧ والأئمّة صلات الله عليهم فقالوا : أنت ربّنا ، فحمّلهم العلم والدين ...» [٥].
٤ ـ حديث مقاتل بن سليمان قال : سألت جعفر بن محمّد ٨ عن قول الله
[١] تصحيح الإعتقاد : ص ٧٦.
[٢] الكافي : ج ١ باب العرش والكرسي ص ١٢٩ ح ١.
[٣] الكافي : ج ١ ص ١٣٠ ح ٢.
[٤] سورة هود : الآية ٧.
[٥] الكافي : ج ١ ص ١٣٢ ح ٧.