في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٤٣٦ - أهل البيت
.........................................
____________________________________
فأوحى الله عزّ وجلّ إليهم : هذا نور من نوري أصله نبوّة ، وفرعه إمامة ، فأمّا النبوّة فلمحمّد عبدي ورسولي ، وأمّا الإمامة فلعلي حجّتي ووليي ، ولو لا هما ما خلقت خلقي» الخبر [١].
٥ ـ حديث جابر الجعفي قال : كنت مع محمّد بن علي ٨ فقال : «يا جابر خُلقنا نحن ومحبّينا من طينة واحدة بيضاء نقيّة من أعلى علّيين فخُلقنا نحن من أعلاها وخلق محبّينا من دونها ، فإذا كان يوم القيامة التفّت العليا بالسفلى.
وإذا كان يوم القيامة ضربنا بأيدينا إلى حجزة نبيّنا ، وضرب أشياعنا بأيديهم إلى حجزتنا ، فأين ترى يصيّر الله نبيّه وذرّيته؟ وأين ترى يصيّر ذرّيته محبّيها؟
فضرب جابر يده على يده فقال : دخلناها وربّ الكعبة ثلاثاً» [٢].
وقد طابت تلك الأرواح الزكيّة.
وطهرت تلك الأبدان الشريفة.
وقد كانت واحدة تشعّب بعضها من بعض ، كما قال عزّ إسمه : (ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ) [٣].
وقد خلقوا جميعاً من نور عظمة الله تعالى ، خلقهم الله من نور تحت العرش الإلهي كما في حديث الرسول الأكرم ٦ [٤]. وخلق عدوّهم من سجّين كما تلاحظه في الحديث [٥].
واعلم أنّ الطيّب مقابل الخبيث ، والطيّب من الإنسان هو : من تعرّى من نجاسة
[١] بحار الأنوار : ج ١٥ ب ١ ص ١١ ح ١٣.
[٢] بحار الأنوار : ج ٢٥ ب ١ ص ١١ ح ١٦.
[٣] سورة آل عمران : الآية ٣٤.
[٤] كتاب سليم بن قيس : ج ٢ ص ٨٥٤.
[٥] البصائر : ص ١٤ ح ٢ و ٥.