في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٢٩٠ - أهل البيت
................................ ____________________________________
وهذه الفقرات الآتية تفيد شؤون العصمة ومراتب الإعتصام ، وأنّها حصلت فيهم بلطف الله العاصم ، وفضله الدائم ، عناية منه ورعاية لهم ، مع لياقتهم صلوات الله عليهم ، ولا تخلّف لإرادته وعلمه وعصمته.
فالله تعالى هو الذي عصم أهل البيت : بواسطة إعطائهم النفوس القدسيّة ، والطهارة الأصلية ، والأرواح النوارانية ، والمعرفة التامّة الربّانية لطفاً منه تعالى وقابلية منهم : ، عصمهم من الزلل ... أي من كلّ زلّة.
والزلّة هي : المزلقة والخطأ والذنب [١].
وهي في الأصل إسترسال الرِّجل من غير قصدٍ ، وسُمّي به الذنب من غير قصد تشبيهاً بزلّة الرجل [٢].
وتطلق الزلّة على خطأ المقال أيضاً ، وعلى الزلّة الشيطانية وهو الضلال [٣].
كما تطلق على النقصان كذلك [٤].
وتطلق على زلّة الرأي أيضاً [٥].
وأهل البيت : معصومون عن جميع هذه الزلاّت ، وعصمهم الله تعالى عن كلّ زلّة.
بدليل أدلّة العصمة الأربعة التي تقدّمت الإشارة إليها في فقرة «المعصومون» واستوفينا بحثها في محلّها [٦].
مضافاً إلى الأحاديث المستفيضة الدالّة على أنّ الله تعالى يسدّدهم بروح القدس
[١] مجمع البحرين : مادّة زَلَلَ ص ٤٧٦.
[٢] المفردات : ص ٢١٤.
[٣] العين : ج ٧ ص ٣٤٨.
[٤] المحيط في اللغة : ج ٩ ص ١١.
[٥] لسان العرب : ج ١١ ص ٣٠٦.
[٦] العقائد الحقّة الطبعة الاُولى : ص ٣١٧.