في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٥٤ - بيان الأحاديث الأربعين في علوم أهل البيت المعصومين
فقال له رجل : يابن رسول الله فأمير المؤمنين أعلم أم بعض النبيّين؟
فقال أبو جعفر ٧ : اسمعوا ما يقول! إنّ الله يفتح مسامع من يشاء ، إنّي حدّثته : أنّ الله جمع لمحمّد ٦ علم النبييّن وأنّه جمع ذلك كلّه عند أمير المؤمنين ٧ ، وهو يسألني أهو أعلم أم بعض النبيّين! [١].
٦ ـ حديث المفضّل بن عمر قال : قال ابو عبد الله ٧ : «إنّ سليمان ورث داود وإنّ محمدّاً ٦ ورث سليمان ، وإنّا ورثنا محمّداً ، وإنّ عندنا علم التوارة والإنجيل والزبور ، وتبيان ما في الألواح».
قال : قلت : إنّ هذا لهو العلم؟
قال : «ليس هذا هو العلم ، إنّ العلم الذي يحدث يوماً بعد يوم وساعة بعد ساعة» [٢].
٧ ـ حديث جابر قال : سمعت أبا جعفر ٧ يقول : «ما ادّعى أحدٌ من الناس أنّه جمع القرآن كلّه كما اُنزل إلاّ كذّاب ، وما جمعه وحفظه كما نزّله الله تعالى إلاّ علي بن أبي طالب ٧ والأئمّة من بعده :» [٣].
٨ ـ ما رواه هشام بن الحكم في حديث بُريه [٤] أنّه لمّا جاء معه إلى ابي عبد الله ٧ فلقي أبا الحسن موسى بن جعفر ٨ فحكى له هشام الحكاية ، فلمّا فرغ قال أبو الحسن ٧ لبريه : يابريه كيف علمك بكتابك؟
قال : أنا به عالم ، ثمّ قال : كيف ثقتك بتأويله؟ قال : ما أوثقني بعلمي فيه.
قال : فابتدأ أبو الحسن ٧ يقرأ الإنجيل.
فقال بريه : إيّاك كنت أطلب منذ خمسين سنة أو مثلك [٥].
[١] الكافي : ج ١ ص ٢٢٢ ح ٦.
[٢] الكافي : ج ١ ص ٢٢٤ ح ٣.
[٣] الكافي : ج ١ ص ٢٢٨ ح ١.
[٤] في بعض النسخ : بريهة.
[٥] وفي حديث البحار إضافة : وما قرأ مثل هذه القراءة إلاّ المسيح.