في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٢٦٤ - أهل البيت
وَاخْتارَكُمْ لِسِرِّهِ (١)
____________________________________
(١) ـ السرّ في اللغة بمعنى ما يُكتم ، ومنه (هذا من سرّ آل محمّد) أي من مكتومهم ، الذي لا يظهر لكلّ أحد [١].
وسرُّ الله تعالى هي العلوم والمكاشفات والحقائق التي لا يجوز إظهارها إلاّ لمن هو أهل لها من الكُمّلين ، فإنّه لا يتحمّلها إلاّ ملك مُقرّب ، أو نبي مرسل ، أو عبد إمتحن الله تعالى قلبه للإيمان.
وقد مرّ بيانه في الفقرة الشريفة المتقدّمة «وحفظة سرّ الله».
وأهل البيت : إختارهم الله لسرّه ، وائتمنهم على مكتوم علمه ، كما تلاحظه في حديث أبي الجارود ، عن الإمام الباقر ٧ قال :
«إنّ رسول الله ٦ دعا عليّاً ٧ في المرض الذي توفّي فيه فقال : يا علي اُدنُ منّي حتّى أسرّ إليك ما أسرّ الله إليّ ، وائتمنك على ما ائتمنني الله عليه ، ففعل ذلك رسول الله ٦ بعلي ، وفعله علي بالحسن ، وفعله الحسن بالحسين ، وفعله الحسين ٧ بأبي ، وفعله أبي بي ، صلوات الله عليهم أجمعين» [٢].
[١] مجمع البحرين : مادّة سَرَرَ ص ٢٦٦.
[٢] بصائر الدرجات : ص ٣٧٧ ب ٣ ح ١.