في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ١٦١ - أهل البيت
.........................................
____________________________________
قلت : ينكرون علينا أنّهما إبنا رسول الله ٦.
قال : فبأي شيء احتججتم عليهم؟
قلت : بقول الله في عيسى بن مريم : (وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ ـ إلى قوله : ـ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ) [١] فجعل عليسى من ذرّية إبراهيم ، واحتججنا عليهم بقوله تعالى : (فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ) [٢].
قال : فأي شيء قالوا؟
قال : قلت : قد يكون ولد البنت من الولد ولا يكون من الصلب.
قال : فقال أبو جعفر ٧ : والله يا ابا الجارود لاُعطينّكها من كتاب الله آية تسمّي لصلب رسول الله ٦ لا يردّها إلاّ كافر.
قال : قلت : جعلت فداك وأين؟
قال : حيث قال الله : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ ـ إلى قوله : ـ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ) [٣] فسلهم يا أبا الجارود هل يحلّ لرسول الله ٦ نكاح حليلتهما؟ فإن قالوا : نعم فكذبوا والله ، وإن قالوا : لا ، فهما والله إبنا رسول الله لصلبه ، وما حرّمت عليه إلاّ للصلب» [٤].
هذا مضافاً إلى دليل اللغة وتصريح أهلها بتفسير الذرّية بالأولاد الشامل للذكور والإناث كما تقدّم.
ومضافاً إلى أنّه قد اُطلق على الحسنين ٨ الإبن ، والأصل في الإستعمال الحقيقة.
ولإبن أبي الحديد كلام شافٍ وإعتراف وافٍ قال فيه :
فإن قلت : أيجوز أن يقال للحسن والحسين وولدهما : أبناء رسول الله وولد
[١] سورة الأنعام : الآية ٨٤ و ٨٥.
[٢] سورة آل عمران : الآية ٦١.
[٣] سورة النساء : الآية ٢٣.
[٤] بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ٢٣٢ ب ٩ ح ٨.