في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٣٦١ - وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً
وَالْمُقَصِّرُ فى حَقِّكُمْ زاهِقٌ (١)
____________________________________
(١) ـ التقصير في الشيء هو : التواني فيه.
والحقّ هو : كلّ شيء ثابت محقّق ذو حقيقة ، ضدّ الباطل الذي لا حقيقة له ولا ثبات فيه.
قال تعالى : (ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) [١].
والزهوق هو : الهلاك والتلف ، من قولهم زَهَقَت نفسه أي خرجت روحه ، وزهق الباطل.
أي اضمحلّ ، أي إنّ من قصّر في إمامتكم وولايتكم وحبّكم وطاعتكم ومتابعتكم ورتبتكم العالية وحقوقكم الراقية يكون من الهالكين المعذّبين.
فإنّ لأهل البيت : علينا حقوقاً شرعية ووظائف دينية يلزم علينا أداؤها والوفاء بها مثل : معرفتهم ، والإقرار بإمامتهم ، والتسليم لهم ، وموالاتهم ، والتبرّي من أعدائهم ، وإطاعتهم ، والرجوع إليهم ، والاستغاثة بهم ، وحبّهم ، ونصرتهم.
ذكرناها بأدلّتها تفصيلاً في العقائد فلاحظ [٢].
وقد دلّت الأحاديث الشريفة أنّ المقصّر في حقّهم يكون من الهالكين ، من ذلك :
١ ـ حديث ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله ٧ يقول : «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم من ادّعى إمامة من الله ليست له ، ومن جحد إماماً من الله ، ومن زعم أنّ لهما في الإسلام نصيباً» [٣].
٢ ـ حديث الحلاّل قال : قلت لأبي الحسن ٧ : أخبرني عمّن عاندك ولم يعرف حقّك من ولد فاطمة هو وسائر الناس سواء في العقاب؟
فقال : «كان علي بن الحسين ٧ يقول : عليهم ضعفا العقاب» [٤].
وفي نسخة الكفعمي : «والمقصّر عنكم زاهق».
[١] سورة الحج : الآية ٦٢.
[٢] العقائد الحقّة الطبعة الاُولى : ص ٣٤.
[٣] الكافي : ج ١ ص ٣٧٤ ح ١٢.
[٤] الكافي : ج ١ ص ٣٧٧ ح ٢.