في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ١٠٢ - أهل البيت
وَاُمَناءَ الرَّحْمنِ (١)
____________________________________
(١) ـ اُمناء جمع أمين من الأمانة ضدّ الخيانة ، والأمانة في كلّ شيء عدم الخيانة فيه ، والأمين هو المؤتمن على الشيء الذي لا يخون فيه ؛ ومنه محمّد أمين الله أي ائتمنه الله تعالى ، ومحمّد الأمين أي الذي ائتمنه الناس ولم يخنهم في الأمانة [١].
والرحمن هو الواسع رحمته لجميع العالم وفي عموم رزقه وإنعامه [٢].
وأهل البيت سلام الله عليهم اُمناء الله في أرضه ، والمؤتمنون منه على أمره وشهوده الاُمناء وسفراؤه النجباء في عباده.
ويدلّ عليه الزيارة المطلقة الثانية لأمير المؤمنين ٧ المروية عن الإمام السجّاد ٧ والموجودة في كتب المزار المعتبرة وقد جاء في أوّلها : «السلام عليك يا أمين الله» [٣].
وكذلك الزيارة السادسة التي رواها صفوان ، عن الإمام الصادق ٧ التي ورد فيها : «قصدتك يا مولاي يا أمين الله وحجّته ...» [٤].
والأئمة الطاهرون سلام الله عليهم اُمناء الله تعالى بجميع معنى الكلمة كجدّهم رسول الله ٦ الذي جاء في التسليم عليه بالأمانة فيما رواه الشيخ المفيد والشهيد الأوّل والسيّد ابن طاووس في زيارة أمير المؤمنين ٧ الاُولى : «السلام من الله على محمّد رسول الله ، أمين الله على وحيه ورسالاته وعزائم أمره» [٥].
[١] لاحظ مجمع البحرين : مادّة أمن ص ٥٤٧.
[٢] توحيد الصدوق : ص ٢٠٣.
[٣] وقد عدّها العلاّمة المجلسي في الزيارات الجامعة ، وروي عن الإمام الباقر ٧ «أنّه ما قالها أحد من شيعتنا عند قبر أمير المؤمنين ٧ ، أو أحد من الأئمّة : إلاّ رفع دعاؤه في درج من نور ، وطبع عليه بخاتم محمّد ٦ حتّى يُسلّم إلى القائم ٧ ، فيلقى صاحبه بالبشرى والتحيّة والكرامة» كما في بحار الأنوار : ج ١٠٢ ص ١٧٦.
[٤] بحار الأنوار : ج ١٠٠ ص ٣٠٦ ب ٤ ح ٢٣.
[٥] بحار الأنوار : ج ١٠٠ ص ٣٨٤ ب ٤ ح ١٨.