في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٩١ - أهل البيت
.........................................
____________________________________
حديث الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله ٧ يقول لبعض أصحاب قيس الماصر : «إنّ الله عزّ وجلّ أدّب نبيّه فأحسن أدبه فلمّا أكمل له الأدب قال : (وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ) [١].
ثمّ فوّض إليه أمر الدين والاُمّة ليسوس عباده ، فقال عزّ وجلّ : (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا) [٢].
وإنّ رسول الله ٦ كان مسدّداً موفّقاً مؤيّداً بروح القدس ، لا يزلّ ولا يخطىء في شيء ممّا يسوس به الخلق ، فتأدّب بآداب الله.
ثمّ إنّ الله عزّ وجلّ فرض الصلاة ركعتين ، ركعتين ، عشر ركعات فأضاف رسول الله ٦ إلى الركعتين ركعتين وإلى المغرب ركعة فصارت عديل الفريضة ، لا يجوز تركهنّ إلاّ في سفر ، وأفرد الركعة في المغرب فتركها قائمة في السفر والحضر فأجاز الله عزّ وجلّ له ذلك كلّه فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة.
ثمّ سنّ رسول الله ٦ النوافل أربعاً وثلاثين ركعة مثلَي الفريضة فأجاز الله عزّ وجلّ له ذلك ، والفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة ، منها ركعتان بعد العتمة جالساً تعدّ بركعة مكان الوتر ...» [٣].
ومثله أيضاً أحاديث باب التفويض إليهم في أمر الدين [٤].
وللمعنى الثالث اي تدبيرهم الرعية بما هو صالح لهم : لاحظ أحاديث باب جامع مكارم أخلاق أمير المؤمنين وآدابه وسننه وحسن سياستة [٥] مثل :
[١] سورة القلم : الآية ٤.
[٢] سورة الحشر : الآية ٧.
[٣] الكافي : ج ١ ص ٢٦٦ ح ٤.
[٤] الكافي : ج ١ ص ٢٦٥ الأحاديث العشرة.
[٥] بحار الأنوار : ج ٤١ ص ١٠٢ ب ٧ الأحاديث.