في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٢١٧ - أهل البيت
وَصِراطِهِ (١)
____________________________________
(١) ـ الصراط في اللغة هو الطريق المستوي ، فلذلك سُمّي الدين صراطاً ، لأنّه طريق إلى الثواب ، وسمّي أمير المؤمنين ٧ صراطاً لأنّ معرفته والتمسّك به هو الطريق إلى الله.
وأهل البيت : هم الصراط الموصل إلى الله ، والطريق المؤدّي إلى قربه كما تلاحظ أحاديثه الكثيرة في كتب الأخبار ، من ذلك :
حديث المفضّل قال : سألت أبا عبد الله ٧ عن الصراط؟
فقال : «هو الطريق إلى معرفة الله عزّ وجلّ ، وهما صراطان : صراط في الدنيا ، وصراط في الآخرة.
فأمّا الصراط الذي في الدنيا فهو الإمام المفروض الطاعة ، من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه مرّ على الصراط الذي هو جسر جهنّم في الآخرة ، ومن لم يعرفه في الدنيا زلّت قدمه على الصراط في الآخرة فتردّى في نار جهنّم» [١].
وحديث الثمالي عن الإمام السجّاد ٧ أنّه قال : «ليس بين الله وبين حجّته حجاب فلا لله دون حجّته ستر ، نحن أبواب الله ، ونحن الصراط المستقيم ، ونحن عيبة علمه ، ونحن تراجمة وحيه ، ونحن أركان توحيده ، ونحن موضع سرّه» [٢].
ثمّ إنّ هذه الفقرة إشارة إلى قوله عزّ إسمه : (وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [٣] المفسّر بأهل
[١] بحار الأنوار : ج ٢٤ ص ١١ ب ٢٤ ح ٣.
[٢] بحار الأنوار : ج ٢٤ ص ١٢ ب ٢٤ ح ٥.
[٣] سورة الأنعام : الآية ١٥٣.