في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٦٢٦ - أهل البيت
.........................................
____________________________________
وأتمّ برهان وبيان لهذه الفقرات الثلاثة المتقدّمة خطبة الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء ٣ حيث جاء فيها :
«... وكنتم على شفا حفرة من النار ، مذقة الشارب [١] ونُهزة الطامع [٢] وقبسة العجلان ، وموطىء الأقدام [٣] ، تشربون الطَرَق [٤] ، وتقتاتون القدّ [٥] ، أذلّة خاسئين ، تخافون أن يتخطّفكم الناس من حولكم.
فأنقذكم الله تبارك وتعالى بمحمّد ٦ ، بعد اللتيا والتي ، وبعد أن مني ببهم [٦] الرجال ، وذؤبان العرب ، ومردة أهل الكتاب.
كلّما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ، أو نجم قرن الشيطان [٧] أو فغرت فاغرة من المشركين [٨] قذف أخاه في لهواتها [٩] ، فلا ينكفىء حتّى يطأ جناحها بأخمصه [١٠] ويخمد لهبها بسيفه ، مكدوداً في ذات الله ، مجتهداً في أمر الله قريباً من
[١] مذقة الشارب : شربته.
[٢] نهزة الطامع : بالضمّ ـ الفرصة ، أي الفرصة التي ينتهزها الطامع.
[٣] قبسة العجلان : مثل في الاستعجال. وموطىء الأقدام : مثل مشهور في المغلوبية والمذلّة.
[٤] الطرق : بالفتح ماء السماء الذي تبول به الإبل وتبعر فيه.
[٥] القد : ـ بكسر القاف وتشديد الدال ـ سير يُقد من جلد غير مدبوغ ، وفي البحار : وتقتاثون الورق.
[٦] بهم الرجال : شجعانهم.
[٧] نجم : ظهر ، وقرن الشيطان اُمّته وتابعوه.
[٨] فغرفاه : أي فتحه ، والفاغرة من المشركين : الطائفة منهم.
[٩] قذف : رمى ، واللهوات بالتحريك : ـ جمع لهات ـ : وهي اللحمة في أقصى شفة الفمّ.
[١٠] لا يتكفىء : لا يرجع ، والأخمص ما لا يصيب الأرض من باطن القدم ، وفي البحار : حتّى يطأ صماخها بأخمصه.