في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٤٤٢ - بيوتهم الرفيعة
فَجَعَلَكُمْ في بُيُوت اَذِنَ اللهُ اَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فيهَا اسْمُهُ (١)
____________________________________
(١) ـ أي أنّ الله تعالى حيث خلقكم أنواراً ثمّ مّنّ علينا بكم جعلكم في بيوتٍ أذن في رفعة قدرها وذكر إسمه الشريف فيها.
وهذه الفقرة الشريفة إشارة إلى قوله عزّ إسمه : (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [١].
فإنّها نزلت في أهل البيت : باتّفاق الفريقين.
وقد نقل رواياته العلاّمة البحراني قدس سره في تسعة أحاديث من طرق الخاصّة وأربعة أحاديث من طرق العامّة [٢].
وأضاف العلاّمة التستري قدس سره في الإحقاق نقل نصوصه عن ثلّة من أعلام العامّة في كتبهم مثل الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ، والسيوطي في الدرّ المنثور ، والبدخشي في مفتاح النجا ، وابن حسنويه في دُرّ بحر المناقب ، والثعلبي في الكشف والبيان ، والأمر تسري في أرجح المطالب ، والبغدادي في عوارف المعارف ، والآلوسي في روح المعاني [٣].
وللتبرّك بتفسير الآية الشريفة نذكر بعض أحاديث تفسيرها :
١ ـ حديث أنس بن مالك وبريدة ، عن رسول الله ٦ قالا : قرأ رسول الله ٦ (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ) فقام إليه رجل فقال : أيّ بيوت هذه يا رسول الله؟
[١] سورة النور : الآية ٣٦ ـ ٣٨.
[٢] غاية المرام : ص ٣١٧.
[٣] إحقاق الحقّ : ج ٣ ص ٥٥٨ ، وج ٩ ص ١٣٧ ، وج ١٤ ص ٤٢١ ، وج ١٨ ص ٥١٥.