في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٩٤ - أهل البيت
وَاَرْكانَ الْبِلادِ (١) ، وَاَبْوابَ الاْيمانِ (٢)
____________________________________
(١) ـ أركان جمع ركن مثل أقفال جمع قفل ، وركن الشيء هو جانبه القوي.
والبلاد جمع بلدة ، تطلق على كلّ موضع من الأرض عامراً كان أو خلأً.
فأركان البلاد هي جوانبها القويّة التي تمسكها وتحفظها وتبقيها.
وأهل البيت : أركان البلاد ، بمعنى أنّ نظام العالم ، وانتظامه ، وبقاءه يكون بوجودهم ، ولو لاهم لساخت الأرض بأهلها ، وماجت كما يموج البحر ، وهم الأركان القويّة الذين ببقائهم تبقى الأرجاء ، وبوجودهم ثبتت الأرض والسماء كما في دعاء العديلة الشريف.
وقد نطقت بركنيتهم أخبارنا الشريفة في هذا الباب [١] مثل :
حديث المفضّل بن عمر الجعفي ، عن أبي عبد الله ٧ جاء فيه : «كان أمير المؤمنين ٧ باب الله الذي لا يؤتى إلاّ منه ، وسبيله الذي من سلك بغيره هلك ، وكذلك يجري لأئمّة الهدى واحداً بعد واحد.
جعلهم الله أركان الأرض أن تميد بأهلها وحجّته البالغة على من فوق الأرض ومَن تحت الثرى» [٢].
(٢) ـ أبواب : جمع باب وهو طريق السلوك إلى الشيء ، فأبواب الإيمان بمعنى الطريق إليه.
والإيمان في اللغة : هو التصديق كما أفاده الشيخ الطريحي ، ثمّ قال : (الإيمان يرد على صيغتين : الإيمان بالله والإيمان لله.
فالإيمان بالله هو التصديق بإثباته على النعت الذي يليق بكبريائه.
[١] الكافي : ج ١ ص ١٩٦ باب أنّ الأئمّة هم أركان الأرض.
[٢] مجمع البحرين : ص ٥٦.