في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٩٥ - أهل البيت
.........................................
____________________________________
والإيمان لله هو الخضوع والقبول عنه والاتّباع لما يأمر والإنتهاء لما ينهى) [١].
وأمّا في الشرع : فقد قال العلاّمة المجلسي قدس سره : إنّ الإيمان هو التصديق بالله وحده وصفاته وعدله وحكمته ، وبالنبوّة ، وكل ما علم بالضرورة مجيء النبي به ، مع الإقرار بذلك (وعلى هذا أكثر المسلمين بل ادّعي بعضهم إجماعهم على ذلك) والتصديق بإمامة الأئمّة الإثنى عشر وبإمام الزمان ٧ (وهذا عند الإمامية) [٢].
والأحاديث المباركة توضّح حقيقة الإيمان بأتمّ بيان فلاحظ ما يلي :
١ ـ حديث محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ٨ قال : «الإيمان إقرار وعمل ، والإسلام إقرار وعمل ، والإسلام إقرار بلا عمل» [٣].
٢ ـ جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبد الله ٧ عن قول الله عزّ وجلّ : (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ)؟ [٤].
فقال لي : «ألا ترى أنّ الإيمان غير الإسلام» [٥].
٣ ـ سفيان بن السمط قال : سأل رجل أبا عبد الله ٧ عن الإسلام والإيمان. ما الفرق بينهما؟ فلم يجبه ، ثمّ سأله فلم يجبه ، ثمّ التقيا في الطريق وقد أزف من الرجل الرحيل.
فقال له أبو عبد الله ٧ : كأنّه قد أزف منك رحيل؟
فقال : نعم.
فقال : فألقني في البيت ، فلقيه فسأله عن الإسلام والإيمان ما الفرق بينهما؟
فقال : الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس : شهادة أن لا إله إلاّ الله وحده لا
[١] مجمع البحرين : مادّة ص ٥٦.
[٢] بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ١٤٩.
[٣] الكافي : ج ٢ ص ٢٤ ح ٢.
[٤] سورة الحجرات : الآية ١٤.
[٥] الكافي : ج ٢ ص ٢٤ ح ٣.