في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٢٨٣ - أهل البيت
وَتَراجِمَةً لِوَحْيِهِ (١)
____________________________________
(١) ـ تراجمة بكسر الجيم : جمع تَرجُمان ، فتح التاء وضمّ الجيم على الأجود.
وهو الذي يبيّن الكلام ويوضّحه ، والذي يترجم الكلام ويعبّر عنه بلغة اُخرى غير لغة المتكلّم ().
والوحي : معروف المعنى وقد تقدّم معناه في قوله ٧ : «ومهبط الوحي».
وفسّر الوحي في هذه الفقرة المباركة بأنّه يراد به القرآن الكريم ، أو الوحي الإلهي بنحوٍ عام ، ممّا اُوحي إلى نبيّنا الأكرم ٦ قرآناً ، وحديثاً قدسيّاً ، وما اُوحي إلى الأنبياء السلف سلام الله عليهم.
وأهل البيت : هم الذين إرتضاهم الله تعالى لبيان وحيه ، وهداية خلقه كما في خطبة الإمام الصادق ٧ [١].
وهم الذين جعلهم ورثة القرآن الكريم كما في حديث الإمام الرضا ٧ في قول الله عزّ وجلّ : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا) [٢].
قال : «ولد فاطمة ٣» [٣].
وهم الذين اختارهم وجعلهم الوارثين لعلوم وكتب أنبيائه التي تجد ذكرها في حديث أبي ذرّ عن رسول الله ٦ [٤].
فهم ورثة الكتب الإلهية المقدّسة ، وتراجمة الوحي الربّاني الأقدس كما دلّت عليه الأحاديث الشريفة [٥]. ومن ذلك :
[١] مجمع البحرين : مادّة ترجم ص ٥٠٦.
[٢] الكافي : ج ١ ص ٢٠٣ ح ٢.
[٣] سورة فاطر : الآية ٣٢.
[٤] الكافي : ج ١ ص ٢١٥ ح ٣ ، وص ٢٢٨ ح ١ ـ ٣.
[٥] مجمع البيان : ج ١٠ ص ٤٧٦.
[٦] الكافي : ج ١ ص ٢٢٢ ح ٦ ، وص ٢٢٥ ح ٥ و ٦