في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٢٧١ - أهل البيت
.........................................
____________________________________
في المؤمن ، والثلاثة الأخيرة تكون في غيرهم كما نقله الطريحي [١].
وروح القُدُس هو الروح النوري الملكوتي المقدّس ، الذي كان مع رسول الله ٦ ثمّ مع الأئمّة الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين ، فهم مؤيّدون به. فاتّضح أنّ معنى «وأيّدكم بروحه» أيّدكم الله تعالى بروح القدس.
وهذا الروح لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يزهو.
وهذا الروح يسدّدهم ، وقد عرفوا به ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى ، وقد دلّت عليه الأحاديث المستفيضة [٢] مثل :
١ ـ حديث جابر ، عن أبي جعفر ٧ قال : سألته عن علم العالم؟ فقال لي : «يا جابر! إنّ في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح : روح القدس ، وروح الإيمان وروح الحياة ، وروح القوّة ، وروح الشهوة.
فبروح القدس يا جابر! عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى.
ثمّ قال : يا جابر! إنّ هذا الأربعة أرواح يصيبها الحدثان إلاّ روح القدس ، فإنّها لا تلهو ولا تلعب» [٣].
٢ ـ حديث أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ٧ عن قوله الله تبارك وتعالى : (وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ) [٤].
قال : «خلقً من خلق الله عزّ وجلّ أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول الله ٦ يُخبره ويسدّده ، وهو مع الأئمّة من بعده» [٥].
٣ ـ حديث أبي بصير الآخر قال : سألت أبا عبد الله ٧ عن قول الله عزّ وجلّ :
[١] مجمع البحرين : مادّة رَوَح ص ١٧٦.
[٢] مشكاة الأنوار : ص ٩٦.
[٣] الكافي ج ١ ص ٢٧٢ ح ٢.
[٤] سورة الشورى : الآية ٥٢.
[٥] الكافي : ج ١ ص ٢٧٣ ح ١.