في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٤٠٣ - أهل البيت
مَنْ اَتاكُمْ نَجا وَمَنْ لَمْ يَأتِكُمْ هَلَكَ (١)
____________________________________
باب حطّة يحطّ الله بها الخطايا» [١].
فأهل البيت : مضافاً إلى أنّهم باب مدينة علم الرسول ٦ هم باب النجاة للعالم [٢].
وهم أبواب الله تعالى وبيوته التي يؤتى منها حيث قال تعالى : (وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا) [٣] كما تلاحظ في أحاديث تفسيره [٤].
(١) ـ النجاة : الخلاص من الهلاكة ن والهلاك : العطب.
أي من أتاكم أهل البيت وعرفكم واتّبعكم وأطاعكم ووالاكم كان ناجياً ، ومن تخلّف عنكم كان هالكاً.
لأنّهم : ـ مضافاً إلى كونهم باب حطّة النجاة ـ هم الطريق إلى الله الرحمن ، وخلفاء الربّ المنّان ، فمن أتاهم فقد أتى الله وكان ناجياً ، ومن أباهم فقد أبى الله وكان هالكاً.
وهم : أبواب الإيمان ، فمن توجّه إليهم كان مؤمناً ، ومن أدبر كان كافراً.
بل طريق النجاة منحصر بهم ، وسلوك الفوز لا يكون إلاّ منهم. دلّ على ذلك الكتاب والسنّة.
فمن الكتاب : قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) [٥] حيث هي مفسّرة بأهل البيت : [٦].
[١] بحار الأنوار : ج ٢٣ ص ١١٩ ـ ١٢٣ ب ٧ الأحاديث ٣٩ و ٤٧ و ٤٨ ، إحقاق الحقّ : ج ٥ ص ٨٦ ، وج ٩ ص ٣٨٥ ، وج ١٨ ص ٣١٢.
[٢] لاحظ حديث مدينة العلم المتّفق عليه بين الفريقين في غاية المرام : ص ٥٢٠.
[٣] سورة البقرة : الآية ١٨٩.
[٤] كنز الدقائق : ج ٢ ص ٢٦٠.
[٥] سورة الصفّ : الآية ١٠.
[٦] كنز الدقائق : ج ١٣ ص ٢٣٦.