في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٣٨٧ - وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً
والصِّراطُ الاْقْوَمُ (١)
____________________________________
(١) ـ الصراط في اللغة هو : الطريق ، ومنه سمّي الدين صراطاً لأنّه طريق إلى الله ، وكذلك سمّي صراط الآخرة الصراط لأنّه طريق إلى الجنّة.
والأقوم : تفضيل للقويم ، مأخوذ من الإستقامة بمعنى الثُبات والتمامية والعدل.
وأهل البيت : مضافاً إلى كونهم السبيل الأعظم هم الصراط المستقيم الثابت والطريق القويم الموصِل في جميع اُمور الحياة الدنيا ، وهم الطريق الأقوم لسعادة الحياة الاُخرى في كلّ العقائد والأفعال ، وعموم الأقوال والأعمال ، وفي مطلق الحالات والأحوال.
بل هم الطريق الوحيد إلى الله المجيد كما دلّ عليه الدليلان الكتاب والسنّة فيما يلي :
١ ـ أحاديث تفسير قوله تعالى : (وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [١] جاءت أحاديث تفسيرها بهم : في الكنز [٢].
٢ ـ حديث الإمام الباقر ٧ في قوله تعالى : (وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقًا) [٣].
قال : «يعني لو استقاموا على ولاية علي بن أبي طالب أمير المؤمنين والأوصياء من ولده : وقبلوا طاعتهم في أمرهم ونهيهم لأسقيناهم ماءاً غدقاً ، يقول لأشربنا قلوبهم الإيمان والطريقة هي الإيمان بولاية علي والأوصياء» [٤].
٣ ـ حديث الفضيل بن يسار ، عن الإمام الباقر ٧ في قوله تعالى : (أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) [٥].
قال : «يعني والله علياً والأوصياء :» [٦].
[١] سورة الأنعام : الآية ١٥٣.
[٢] كنز الدقائق : ج ٤ ص ٤٨٢.
[٣] سورة الجنّ : الآية ١٦.
[٤] الكافي : ج ١ ص ٢٢٠ ح ١.
[٥] سورة الملك : الآية ٢٢.
[٦] بحار الأنوار : ج ٢٤ ص ٢٢ ح ٤٤.