في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٥٠٦ - إرتقاب دولتهم
.........................................
____________________________________
فينادي ، فيقول : من له في المال حاجة؟
فما يقوم من الناس إلاّ رجل واحد ، فيقول : أنا.
فيقال له : إيت السادن ـ يعني الخازن ـ فقل له : إنّ المهدي يأمرك أن تعطيني مالاً.
فيقول له : احْثُ. فيحثي ، حتّى إذا جعله في حجره وأبرزه في حجره ندم ، فيقول : كنت أجشع اُمّة محمّد نفساً ، أو عَجَزَ عنّي ما وسعهم. فيردّه فلا يُقبل منه ، فيقال له : إنّا لا نأخذ شيئاً أعطيناه» [١].
وثالثاً : الحياة الزراعية التي هي من أقوى مصادر الثروة تكون في غاية الحسن وغزارة البركة ، ونهاية النماء كما تلاحظ ذلك في الأحاديث التالية :
١ ـ حديث الرسول الأعظم ٦ «يخرج في آخر اُمّتي المهدي ، يسقيه الله الغيث ، وتخرج الأرض نباتها ، ويعطي المال صحاحاً ، وتكثر الماشية ، وتعظم الاُمّة» [٢].
٢ ـ حديث الرسول الأكرم ٦ قال : «تنعم اُمّتي في زمن المهدي نعمة لم يتنعّموا مثلها قطّ ، ترسل السماء عليهم مدراراً ، ولا تدع الأرض شيئاً من نباتها إلاّ أخرجته» [٣].
٣ ـ حديث أمير المؤمنين ٧ : «... ويزرع الإنسان مُدّاً يخرج له سبعمائة مدّ ، كما قال الله تعالى : (كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ) [٤] ، ويذهب الربا والزنا ، وشرب الخمر والرياء ، وتقبل الناس على العبادة ، والمشروع ، والديانة ، والصلاة في الجماعات ، وتطول الأعمار ، وتؤدّى
[١] عقد الدرر : ص ٢١٩ ب ٨.
[٢] عقد الدرر : ب ٧ ص ١٩٤.
[٣] عقد الدرر : ب ٧ ص ١٩٥.
[٤] سورة البقرة : الآية ٢٦١.