في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٣٧٨ - وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً
وَنُورُهُ وَبُرْهانُهُ عِنْدَكُمْ (١)
____________________________________
(١) ـ النور في اللغة هو : الضوء المنتشر ، الظاهر في نفسه والمظهر لغيره.
وفسّر هنا بالقرآن الكريم الذي هو نور مبين أنزله الله تعالى.
والبرهان في اللغة هي : الحجّة والبيان والدليل الصادق.
وفسّر بالقرآن الكريم أيضاً الذي هو حجّة على الخلق ، واحتجّ به أئمّة الحقّ ، وفسّر أيضاً بالمعجزات الباهرة.
قال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا) [١].
ومن الواضح أنّ النور القرآني موجود عند أهل البيت : الذي نزل في بيتهم الكتاب.
وقد مرّ بيانه ودليله في فقرة : «وحملة كتاب الله».
كما وأنّ الإحتجاج بالكتاب بالنحو الأتمّ عندهم.
وهو مشهود بوضوح في إحتجاجاتهم البهيّة وكلماتهم الدرّية والمعجزات الباهرة والدلائل الحقّة الظاهرة ، بل هم نور الله في السماوات والأرض ونور الزهراء ٣ أضاءت السماوات والأرض كما في الحديث [٢].
وهم برهان الله تعالى وآيته الباهرة كما في أحاديثنا الزاهرة [٣].
وفي نسخة الكفعمي : «ونوره معكم ، وبرهانه عندكم».
[١] سورة النساء : الآية ١٧٤.
[٢] الكافي : ج ١ ص ١٩٤ ح ١ ، وبحار الأنوار : ج ٤٣ ص ١٢ ب ٢ ح ٥.
[٣] الكافي : ج ١ ص ٢٠٧ ح ٣.