في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٣٣٨ - وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً
وَجاهَدْتُمْ فِى اللهِ حَقَّ جِهادِهِ (١)
____________________________________
(١) ـ الجهاد بكسر الجيم : مأخوذ في اللغة من الجهد بالفتح بمعنى التعب والمشقّة ، أو من الجُهد بالضمّ بمعنى الوسع والطاقة.
وفي الإصطلاح هو : بذل النفس وما يتوقّف عليه كالمال في محاربة المشركين أو الباغين ، على وجه مخصوص.
وبذل النفس والمال والوُسع في سبيل إعلاء كلمة الإسلام ، وإقامة شعائر الإيمان.
قال تعالى : (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ) [١].
وذكر في مجمع البيان : أنّ أكثر المفسّرين حملوا الجهاد هيهنا على جميع أعمال الطاعات ، وقالوا : حقّ الجهاد أن يكون بنيّة صادقة خالصة لله تعالى [٢].
وفي الأنوار فسّر حقّ الجهاد بالجهاد لساناً وجَناناً وأركاناً [٣].
وأهل البيت سلام الله عليهم أتمّ المصاديق ، وأكمل موردٍ حقيق للجهاد في الله عزّ إسمه ، كما يشهد به حياتهم الغرّاء وسيرتهم العلياء.
وهم المعنيّون بهذه الآية الشريفة كما تلاحظه في حديث الإمام الباقر ٧ الوارد في تفسيرها [٤].
وللنموذج إقرأ جهاد أمير المؤمنين ٧ الذي شهد به الفريقان.
ففي ما حكي عن المناقب : اجتمعت الاُمّة أنّ عليّاً كان المجاهد في سبيل الله ، والكاشف للكرب عن وجه رسول الله ٦ ، المقدّم في سائر الغزوات ، وصاحب الراية ... وما رُئي أحد عمل في الجهاد ما عمل علي ٧.
[١] سورة الحجّ : الآية ٧٨.
[٢] مجمع البيان : ج ٧ ص ٩٧.
[٣] الأنوار اللامعة : ص ١٣١.
[٤] تفسير البرهان : ج ٢ ص ٧١٦.