في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ١٠٣ - أهل البيت
.........................................
____________________________________
فإنّهم : مشتركون مع الرسول الأكرم في جميع الخصائص إلاّ النبوّة والنساء كما تلاحظه في حديث محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله ٧ يقول : «الأئمّة بمنزلة رسول الله ٦ إلاّ أنّهم ليسوا بأنبياء ، ولا يحلّ لهم من النساء ما يحلّ للنبي ٦ ، فأمّا ما خلا ذلك فهم بمنزلة رسول الله ٦» [١].
وكيف لا يكونون اُمناء وقد عصمهم الله من كلّ زلّة ، وليس بينهم وبين كتاب الله فرقة. وفي حديث سليم بن قيس عن أمير المؤمنين ٧ : «إنّ الله تبارك وتعالى طهّرنا وعصمنا ، وجعلنا شهداء على خلقه ، وحجّته في أرضه ، وجعلنا مع القرآن ، وجعل القرآن معنا ، لا نفارقه ولا يفارقنا» [٢].
ونبّه في الشموس الطالعة على أنّ في إضافة اُمناء إلى الرحمن إشارةً إلى أنّهم لا تنحصر صفاتهم ـ ومنها أمانتهم ـ بالمؤمنين خاصّة ، بل تعمّ جميع الخلائق ، كما أنّ الرحمة الرحمانية الإلهية تعمّهم كافّة.
فهم : مظاهر الرحمة التي وسعت كلّ شيء ولذلك عرضت ولايتهم التي هي من الرحمة على جميع الخليقة أيضاً كما صرّحت بذلك رواية جامع البزنطي عن سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد الله ٧ يقول :
«ما من شيء ولا من آدمي ولا إنسي ولا جنّي ، ولا ملك في السماوات إلاّ ونحن الحجج عليهم ، وما خلق الله خلقاً إلاّ وقد عرض ولايتنا عليه ، واحتجّ بنا عليه ، فمؤمن بنا وكافر وجاحد حتّى السماوات والأرض والجبال ...» [٣].
[١] بحار الأنوار : ج ٢٧ ص ٥٠ ب ١٨ ح ٢.
[٢] الكافي : ج ١ ص ١٩١ ح ٥.
[٣] مستطرفات السرائر : ج ٣ ص ٥٧٥ ، الشموس الطالعة : ص ١٤٤.