في رحاب الزيارة الجامعة - السيد علي الحسيني الصدر - الصفحة ٤١٩ - سلم من صدّقهم
وَسَلِمَ مَنْ صَدَّقَكُمْ (١)
____________________________________
(١) ـ سَلِمَ : مأخوذ من السَّلْم والسلامة ، وهي التعرّي عن الآفات الظاهرة والباطنة [١].
وصدّقكم : مأخوذ من التصديق ، يقال : صدّقه أي اعترف بصدق كلامه ن واعتبره صحيحاً مخلَصاً لا كذب فيه [٢] وبمعنى حقّقه [٣].
أي سَلِمَ من العذاب والهلاك ، ومن الزيغ والشكّ والضلال من صدّقكم في الإمامة وغيرها من شؤونكم ، واعترف بصدقكم واعتبر كلامكم.
وذلك لأنّهم لا ينطقون إلاّ عن الله تعالى ، فيكون تصديقهم تصديقاً لله عزّ إسمه ، وهو مقرون ومضمون بالسلامة القطعية والسَّلْْم اليقين.
وقد أمر الله تعالى بإطاعتهم في آية اُولي الأمر الشريفة : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ) [٤].
وأمر بالكون معهم في آية الصادقين المباركة : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [٥].
والآيتان واردتان في شأن أهل البيت : في أحاديث الفريقين [٦].
فهل يكون طريقهم إلاّ طريق السعادة والسلامة.
[١] المفردات : ص ٢٣٩.
[٢] الرائد : ص ٩١٦.
[٣] المعجم الوسيط : ج ١ ص ٥١٠.
[٤] سورة النساء : الآية ٥٩.
[٥] سورة التوبة : الآية ١١٩.
[٦] غاية المرام : ص ٢٦٣ و ٢٤٨.